أجاب الفخر الرازي في تفسيره (2) عن الطعن بنهيه عن متعة الحجّ بوجه آخر، حيث قال: التمتّع (3) بالعمرة إلى الحجّ هو أن يقدم مكة فيعتمر في أشهر الحجّ ثم يقيم حلالا بمكة (4) حتى ينشئ منها الحجّ فيحجّ في (5) عامه ذلك ..،
و هذا (6) صحيح و (7) لا كراهة فيه (8)، و هاهنا نوع آخر (9) مكروه، و هو الذي خطب به عمر (10)، و هو أن يجمع بين الإحرامين ثم يفسخ الحجّ إلى العمرة فيتمتّع (11) بها إلى الحجّ.
و روي أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أذن لأصحابه في ذلك، ثم نسخ.
و هو باطل بوجوه:
الأول: أنّ هذا المعنى لا يفهم من التمتّع عند الإطلاق، و إنّما يفهم منه المعنى المعروف عند فقهاء الفريقين، و لا ريب في أنّ الناس قديما و حديثا لم يفهموا
____________
(1) النساء: 65.
(2) تفسير الفخر الرازيّ 5- 153.
(3) في المصدر: المتمتّع.
(4) في التفسير: بمكّة حلالا- بتقديم و تأخير-، و لا توجد فيه: حتى.
(5) في المصدر: من، بدلا من: في.
(6) ذكر الفخر الرازيّ وجه التسمية ثمّ قال: و التمتّع على هذا الوجه ..
(7) لا توجد الواو في المصدر.
(8) لا توجد: فيه، في (س).
(9) نوع آخر من التمتّع: هكذا جاء في المصدر.
(10) في التفسير: حذر عنه عمر. و هنا سقط جاء فيه، و هو: و قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما: متعة النساء و متعة الحجّ. و المراد من هذه المتعة أن يجمع.