(3) قضاء الخليفة على مجنونة قد زنت قد ورد عن ابن عبّاس و غيره في صور متعدّدة:
منها: أنّه أمر عمر برجم زانية فمرّ عليها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في أثناء الرّجم فخلصها، فلمّا أخبر عمر بذلك قال: إنّه لا يفعل ذلك إلّا عن شيء، فلمّا سأله قال: إنّها مبتلاة بني فلان فلعلّه أتاها و هو بها، فقال عمر: لو لا عليّ لهلك عمر.
أورده أبو داود في سننه بعدّة طرق 2- 227، و ابن ماجة في سننه 2- 227، و الحاكم في المستدرك 2- 59، و 4- 389 و صحّحه، و البيهقيّ في سننه 8- 264 بعدّة طرق، و الطّبريّ في الرّياض النّضرة 2- 196، و القسطلاني في إرشاد السّاري 10- 9، و ابن الجوزيّ في تذكرته: 57، و ابن حجر في فتح الباري 12- 101، و العيني في عمدة القاري 11- 151، و المناوي في فيض القدير المجلّد الرّابع، و المتّقي في كنز العمّال المجلّد الثّالث.
و تجد قول عمر: لو لا عليّ لهلك عمر، في الاستيعاب 3- 39، و تفسير النّيسابوريّ في سورة الأحقاف، شرح الجامع الصّغير للشّيخ محمّد الحنفيّ: 417 هامش السّراج المنير، و تذكرة السّبط:
87، و فيض القدير 3- 97، و مرّ في الطّعن السّابق، و ذكرنا هناك جملة أخرى من المصادر.
أقول: قد حرّف الحديث- كأكثر ما ورد من الطّعون- البخاريّ في ما سمّاه بالصحيح، كتاب المحاربين، باب لا يرجم المجنون و المجنونة، و حذف صدر الرّواية لما فيه من مسّ بكرامة خليفته.