الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 355 من 375

صفحة
[صفحة 361]

وَ اعْلِ فِي عِلِّيِّينَ دَرَجَتِي.


يا مُتَعالِ (1) اسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ انْ تَرْفَعَنِي وَ لٰا تَضَعَنِي، وَ لٰا تُذِلَّنِي بِمَنْ هُوَ ارْفَعُ مِنِّي، وَ لٰا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ هُوَ دُونِي، وَ اسْكِنْ خَوْفَكَ قَلْبِي، يا حَيُّ، اسْأَلُكَ بِحَياتِكَ الَّتِي لٰا تَمُوتُ انْ تُهَوِّنَ عَلَيَّ الْمَوْتَ وَ انْ تُحْيِيَنِي حَياةً طَيِّبَةً وَ تَوَفَّنِي مَعَ الأَبْرارِ.


يا قَيُّومُ انْتَ الْقائِمُ عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ (2)، وَ الْمُقِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُطِيعُكَ، وَ يَقُومُ بِأَمْرِكَ وَ حَقِّكَ، وَ لٰا يَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِكَ، يا رَحْمانُ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَ جُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ جُودِكَ، وَ نَجِّنِي مِنْ عِقابِكَ، وَ اجِرْنِي مِنْ عَذابِكَ.


يا رَحِيمُ تَعَطَّفْ عَلَيَّ ضُرِّي بِرَحْمَتِكَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ رَأْفَتِكَ، وَ خَلِّصْنِي مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي بِرَحْمَتِكَ، فَإِنَّكَ الشَّفِيقُ الرَّفِيقُ، وَ مَنْ لَجَأَ الَيْكَ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىٰ وَ الرُّكْنِ الْوَثِيقِ.


يا مالِكُ مِنْ مُلْكِكَ اطْلُبُ، وَ مِنْ خَزائِنِكَ الَّتِي لٰا تَنْفَدُ اسْأَلُ، فَأَعْطِنِي مُلْكَ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ فَإِنَّهُ لٰا يُعْجِزُكَ وَ لٰا يُنْقُصُكَ شَيْءٌ وَ لٰا يُؤْثَرُ فِيما عِنْدَكَ.


يا قُدُّوسُ انْتَ الطّاهِرُ الْمُقَدَّسُ، فَطَهِّرْ قَلْبِي، وَ فَرِّغْنِي لِذِكْرِكَ، وَ عَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي، وَ زِدْنِي عِلْماً الىٰ ما عَلَّمْتَنِي، يا جَبّارُ بِقُوَّتِكَ اعِنِّي عَلَى الْجَبّارِينَ وَ اجْبُرْنِي يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ، وَ كُلُّ جَبّارٍ خاضِعٌ لَكَ.


يا مُتَكَبِّرُ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْبُغاةِ (3)، وَ لٰا تَبْتَلِينِي بِالْمَعاصِي فَاهُونُ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ خَلْقِكَ، يا حَلِيمُ عُدْ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ، وَ اسْتُرْنِي بِعَفْوِكَ، وَ اجْعَلْنِي مُؤَدِّياً لِحَقِّكَ، وَ لٰا تَفْضَحْنِي يَوْمَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ.


يا عَلِيمُ انْتَ الْعالِمُ بِحالِي وَ سِرِّي وَ جَهْرِي وَ خَطايَ وَ عَمْدِي، فَاصْفَحْ لِي


(1) متعالي (خ ل).

(2) بما كسبت (خ ل).

(3) من خلقك بكبريائك يا عزيز أعزني بطاعتك و لا تذلني (خ ل).

التالي الأصلية 361داخلي 355/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...