الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 356 من 375

صفحة
[صفحة 362]

عَمّا خَفِيَ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ امْرِي، يا حَكِيمُ اسْأَلُكَ بِما احْكَمْتَ بِهِ الأَشْياءَ فَاتْقَنْتَها انْ تَحْكُمَ لِي بِالإِجابَةِ فِيما اسْأَلُكَ وَ ارْغَبُ فِيهِ الَيْكَ.


يا سَلٰامُ سَلِّمْنِي مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ وَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَ أَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ، يا مُؤْمِنُ آمِنِّي مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ ارْحَمْ ضُرِّي وَ ذُلَّ مَقامِي وَ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي، يا مُهَيْمِنُ خُذْ بِناصِيَتِي الىٰ رِضاكَ وَ اجْعَلْنِي عامِلًا بِطاعَتِكَ مَعْصُوماً عَنْ طاعَةِ مَنْ سِواكَ، يا بارِئَ الأَشْياءِ عَلىٰ خَيْرِ مِثالٍ، أَسْأَلُكَ انْ تَجْعَلَنِي مِنَ الصّادِقِينَ الْمَبْرُورِينَ عِنْدَكَ.


يا مُصَوِّرُ صَوَّرْتَنِي فَاحْسَنْتَ صُورَتِي وَ خَلَقْتَنِي فَاكْمَلْتَ خَلْقِي، فَتَمِّمْ احْسَنَ ما انْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ لٰا تُشَوِّهْ خَلْقِي يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا قَدِيرُ بِقُدْرَتِكَ قَدَّرْتَ وَ قَدَّرْتَنِي عَلَى الأَشْياءِ فَاسْأَلُكَ انْ تُحْسِنَ عَلىٰ أُمُورِ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ مَعُونَتِي، وَ تُنْجِيَنِي مِنْ سُوءِ أَقْدارِكَ.


يا غَنِيُّ اغْنِنِي بِغِنائِكَ، وَ اوْسِعْ عَلَيَّ عَطاءَكَ (1)، وَ اشْفِنِي بِشِفائِكَ، وَ لٰا تُبَعِّدْنِي مِنْ سَلٰامَتِكَ، يا حَمِيدُ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَ بِيَدِكَ الامْرُ كُلُّهُ وَ مِنْكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، اللّهُمَّ الْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلىٰ ما اعْطَيْتَنِي، يا مَجِيدُ انْتَ الْمَجِيدُ وَحْدَكَ لٰا يَفُوتُكَ شَيْءٌ وَ لٰا يَؤُودُكَ شَيْءٌ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقَدِّسُكَ وَ يُمَجِّدُكَ وَ يُثْنِي عَلَيْكَ.


يا احَدُ انْتَ اللّٰهُ الْفَرْدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً احَدٌ، فَكُنْ لِيَ اللّهُمَّ جاراً وَ مُونِساً وَ حِصْناً مَنِيعاً، يا وِتْرُ انْتَ وِتْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَ لٰا يَعْدِلُكَ شَيْءٌ فَاجْعَلْ عاقِبَةَ امْرِي الىٰ خَيْرٍ وَ اجْعَلْ خَيْرَ ايّامِي يَوْمَ أَلْقاكَ.


يا صَمَدُ يا مَنْ لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ وَ لٰا يَخْفىٰ عَلَيْهِ خافِيَةٌ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، احْفَظْنِي فِي تَقَلُّبِي (2) وَ نَوْمِي وَ يَقْظَتِي، يا سَمِيعُ اسْمَعْ صَوْتِي، وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي،


(1) في عطائك (خ ل).

(2) تخيّلى (خ ل).

التالي الأصلية 362داخلي 356/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...