الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 45 من 375

[صفحة 51]

وَ بِالاسْمِ الَّذِي مَشىٰ بِهِ الْخِضْرُ عَلىٰ قُلَلِ (1) الْماءِ كَما مَشىٰ بِهِ عَلىٰ جُدَدِ الارْضِ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسىٰ، وَ اغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ، وَ انْجَيْتَ بِهِ مُوسىٰ بْنَ عِمْرانَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الايْمَنِ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ الْقَيْتَ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنْكَ.


وَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ أَحْيى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ الْمَوْتىٰ، وَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً، وَ أَبْرَئَ الاكْمَهَ وَ الابْرَصَ بِاذْنِكَ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكائِيلُ وَ إِسْرافِيلُ وَ حَبِيبُكَ مُحَمَّدٌ (صلى اللّه عليه و آله) وَ مَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ مِنْ اهْلِ السَّماواتِ وَ الأَرَضِينَ.


وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ ذُو النُّونِ، اذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ انْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ انْ لٰا إِلٰهَ إِلَّا انْتَ، سُبْحانَكَ انِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، وَ نَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ.


وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي دَعاكَ بِهِ داوُودُ، وَ خَرَّ لَكَ ساجِداً فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ بِهِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، اذْ قالَتْ «رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ»، (2) فَاسْتَجَبْتَ لَها دُعاءَها.


وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ أَيُّوبُ إِذْ حَلَّ بِهِ الْبَلٰاءُ، فَعٰافَيْتَهُ وَ أتَيْتَهُ اهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، رَحْمَةً مِنْكَ وَ ذِكْرىٰ لِلْعابِدِينَ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ يَعْقُوبُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ قُرَّةَ عَيْنِهِ يُوسُفَ وَ جَمَعْتَ شَمْلَهُ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ سُلَيْمانُ فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لٰا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ انَّكَ انْتَ الْوَهَّابُ.


وَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَخَّرْتَ بِهِ الْبُراقَ لِمُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله)، اذْ قالَ تَعالىٰ «سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» (3)، وَ قَوْلُهُ:


(1) القلة: أعلى الرأس و الجبل و كل شيء.

(2) التحريم: 11.

(3) الإسراء: 1.

التالي الأصلية 51داخلي 45/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...