الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 182 من 375 · الصفحة الأصلية 188

صفحة
[صفحة 188]

وَ نَصَبِي (1)، فَلٰا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصابِ عَلىٰ مُصِيبَتِهِ (2).


أقول: و


قد روينا في دعاء جدّتنا أمّ جدنا داود بن الحسن ابن مولانا الحسن السبط ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، المذكور في عمل يوم النصف من رجب، قالت أمّ داود: فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ يدعي بهذا الدُّعاء في غير رجب؟ قال: نعم في يوم عرفة.


أقول: و يستحبّ أيضا أن يدعى في هذا اليوم بالدّعاء الّذي قدّمناه في تعقيب الظهر يوم الجمعة، في الجزء الرابع، عن مولانا زين العابدين (عليه السلام) الّذي أوّله: يا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لٰا يَرْحَمُهُ الْعِبادُ (3).


فصل (23) فيما نذكره مما ينبغي ان يختم به يوم عرفة


اعلم انّ كلّ يوم جعله اللّه جلّ جلاله من مواسم السعادات و مراسم العبادات، ينبغي أن يكون العبد فيه موافقا لمولاه ساعات ذلك اليوم، وقفا على طاعة اللّه جلّ جلاله و رضاه، و يختمه بالاجتهاد في التضرعات بان منّه بما صدر عنه، و يتمّ نقصان أعماله بما اللّه جل جلاله أهله من مكارمه و إفضاله.


و يسلّم ذلك العمل بلسان الحال إلى من كان العبد ضيفا له في ذلك اليوم المشار اليه من إمام وقته (صلوات اللّه عليه)، ليكون عرضه على يديه، و يكون هو الشفيع فيما لم يبلغ أمل العبد إليه، فإنّ كلّ ضيف بحكم مضيفه، و كل متشرّف بسلطان فحديث إعماله إلى مشرّفه.


(1) النصب: العناء.

(2) عنه البحار 98: 291.

(3) جمال الأسبوع: 262.

التالي ص 182/375 — الأصلية 188 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...