الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 195 من 375

صفحة
[صفحة 201]

أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْحالِّ فِي غِناكَ، الَّذِي لٰا يَفْتَقِرُ ذاكِرُهُ ابَداً، انْ تُعِيذَنِي مِنْ لُزُومِ فَقْرٍ أَنْسى بِهِ الدِّينَ، اوْ بِسُوءِ غِنىً افْتَتِنُ بِهِ عَنِ الطّاعَةِ، بِحَقِّ نُورِ أَسْمائِكَ كُلِّها، اطْلُبُ الَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ ما تُوَسِّعُ بِهِ عَلَيَّ، وَ تَكُفُّنِي بِهِ عَنْ مَعاصِيكَ وَ تَعْصِمُنِي بِهِ فِي دِينِي، لٰا أَجِدُ لِي غَيْرُكَ.


مَقادِيرُ الأَرْزاقِ عِنْدَكَ، فَانْفَعْنِي مِنْ قُدْرَتِكَ بِي فِيها بِما يَنْزِعُ ما نَزَلَ بِي مِنَ الْفَقْرِ، يا غَنِيُّ يا قَوِيُّ يا مَتِينُ، يا مُمْتَنِناً عَلىٰ اهْلِ الصَّبْرِ بِالدَّعَةِ (1) الَّتِي أَدْخَلْتَها عَلَيْهِمْ بِطاعَتِكَ، لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، وَ قَدْ فَدَحَتْنِي (2) الْمِحَنُ وَ افْنَتْنِي وَ اعْيَتْنِي (3) الْمَسالِكُ لِلرُّوحِ مِنْها، وَ اضْطَرَّنِي الَيْكَ الطَّمَعُ فِيها مَعَ حُسْنِ الرَّجاءِ لَكَ فِيها.


فَهَرِبْتُ بِنَفْسِي الَيْكَ، وَ انْقَطَعتُ الَيْكَ بِضُرِّي، وَ رَجَوْتُكَ لِدُعائِي، انْتَ مالِكِي فَاغْنِنِي، وَ اجْبُرْ مُصِيبَتِي بِجَلاءِ كَرْبِها، وَ إِدْخالِكَ الصَّبْرَ عَلَيَّ فِيها، فَإِنَّكَ انْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ ما انَا فِيهِ هَلَكْتُ وَ لٰا صَبْرَ لِي، يا ذَا الاسْمِ الْجامِعِ الَّذِي فِيهِ عِظَمُ الشُّئُونِ كُلِّها، بِحَقِّكَ يا سَيِّدِي صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اغْنِنِي بِأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي يا كَرِيمُ (4).


فصل (7) فيما نذكره من صفة صلاة العيد يوم الأضحى


اعلم انّنا قدّمنا في صفة صلاة عيد الفطر رواية تتضمّن دعاء واحدا للتّكبيرات، و قد وجدنا عدّة روايات فيها لكلّ تكبيرة من صلاة العيد دعاء جديد، فاخترنا للّه جلّ جلاله ان نذكر هاهنا رواية منها ليكون لكلّ عيد صلاة منفردة، استظهارا للظّفر


(1) الدعة: الخفض.

(2) فدحه الأمر أو الدين: أثقله و بهظه.

(3) اعفتني (خ ل)، أقول: أعيتني المسالك: أي حيّرتني و ملّتني الطرق التي سلكتها للروح من المحن فلم يتسيّر لي ذلك.

(4) عنه البحار 91: 50- 53.

التالي الأصلية 201داخلي 195/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...