الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 218 من 375 · الصفحة الأصلية 224

صفحة
[صفحة 224]

عَنِّي حَتّىٰ تَجْعَلَنِي رَفِيقاً لِابْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله) وَ جَمِيعِ (1) النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ الأَئِمَّةِ الصّادِقِينَ، رَبِّ قَدْ امِنَتْ نَفْسِي مِنْ عَذابِكَ، وَ رَضِيَتْ مِنْ ثَوابِكَ، وَ اطْمَأَنَّتْ الىٰ دارِكَ دارِ السَّلامِ الَّتِي لٰا يَمَسُّنِي فِيها نَصَبٌ وَ لٰا لُغُوبٌ (2).


اللّهُمَّ لٰا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ، وَ لٰا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لٰا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ، وَ لٰا تُزِلْ عَنِّي خَيْرَكَ، وَ لٰا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ، وَ لٰا تُلْهِنِي عَنْ ذِكْرِكَ، وَ لٰا تَجْعَلْ عِبادَتِي لِغَيْرِكَ، وَ لٰا تَحْرِمْنِي ثَوابَكَ وَ لٰا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْمَساجِدِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُكَ، وَ لٰا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ (3).


وَ لٰا تَحْرِمْنِي الْعَمَلَ بِطاعَتِكَ، وَ اجْعَلْنِي وَجِلًا مِنْ عَذابِكَ، خائِفاً مِنْ عِقابِكَ، وَ اجْعَلْ عَيْنِي باكِيَةً لِخَشْيَتِكَ، وَ اجْعَلْنِي أُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَ اجْعَلْنِي اسْجُدُ فِي مَواطِنِ صِدْقٍ تُرْضِيكَ عَنِّي، انَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ سَيِّئاتِ عَمَلِي، وَ مِنَ النَّدَمِ وَ السَّدَمِ (4)، وَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ، وَ مِنَ الأَشَرِ وَ الْبَطَرِ، وَ مِنْ غَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَ مِنْ وَعَثْاءِ السَّفَرِ (5)، وَ كَآبَةِ الْمَرَضِ، وَ مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ (6)، وَ مِنَ الإِصْرارِ عَلَى الْفَواحِشِ، ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ (7)، وَ مِنْ جُهْدِ الْبَلٰاءِ، وَ مِنْ عَمَلٍ لٰا تُحِبُّ وَ لٰا تَرْضىٰ، وَ أَسْأَلُكَ الْهُدىٰ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ وَ الرَّدىٰ (8).


اللّهُمَّ انِّي كُنْتُ عَمِياً (9) فَبَصَّرْتَنِي، وَ ضَعِيفاً فَقَوَّيْتَنِي، وَ جاهِلًا فَعَلَّمْتَنِي،


(1) و على جميع النبيّين (خ ل).

(2) النصب، العناء، لغب: تعب واعيا أشد الإعياء.

(3) اسمك (خ ل).

(4) السّدم: الهم أو مع ندم أو غيظ مع حزن.

(5) وعث الطريق: تعسر سلوكه.

(6) سوء المنقلب: أي الانقلاب إلى الآخرة أو إلى الوطن.

(7) ما ظهر منها و ما بطن: أي أفعال الجوارح و القلوب.

(8) الردى: الهلاك.

(9) رجل عمي القلب: جاهل- الصحاح.

التالي ص 218/375 — الأصلية 224 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...