الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 217 من 375 · الصفحة الأصلية 223

صفحة
[صفحة 223]

يا رَحِيمُ يا رَحِيمُ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ، وَ يا اسْمَعَ السّامِعِينَ وَ يا أَبْصَرَ النّاظِرِينَ يا قَرِيبُ يا مُجِيبُ.


أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ بِحَقِّ الْمَلٰائِكَةِ، وَ بِحَقِّ الرّاكِعِينَ وَ السّاجِدِينَ لَكَ، وَ بِحَقِّ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الصّالِحِينَ، وَ بِحَقِّ السّائِلِينَ وَ الْمَحْرُومِينَ (1) وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ (2)، وَ بِحَقِّكَ عَلىٰ خَلْقِكَ اجْمَعِينَ.


وَ بِأَنَّكَ انْتَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّا انْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ، انْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ عَلىٰ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تُعْتِقَنِي مِنَ النّارِ، وَ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي يا رَحْمانُ، وَ تُفَرِّجَ عَنِّي هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي وَ ضِيقَ صَدْرِي، وَ تَكْشِفَ ضُرِّي وَ تُيَسِّرَ لِي امْرِي، وَ تُبَلِّغَنِي غايَةَ امَلِي سَرِيعاً عاجِلًا، انَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.


اللّهُمَّ انَّنِي اذْكُرُ ذُنُوبِي وَ اعْتَرِفُ بِخَطايايَ وَ سُوءِ عَمَلِي وَ إِسْرافِي عَلىٰ نَفْسِي وَ ظُلْمِي قَبْلَ اللِّقاءِ، وَ قَبْلَ انْ يُؤْخَذَ بِكَظْمِي (3)، وَ اعْتَرَفْتُ انِّي مَأْخُوذٌ بِذُنُوبِي وَ بِخَطايايَ، وَ مُجازىً بِكَسْبِي وَ مُحاسَبٌ بِعَمَلِي، فَاسْتَعْفَتْ (4) مِنْهُنَّ نَفْسِي، وَ وَجِلَتْ مِنْهُنَّ قَلْبِي، وَ وَهنَ مِنْهُنَّ عَظْمِي، وَ سَهَرَتْ مِنْهُنَّ عَيْنِي، وَ بَكَتْ حَتّىٰ بَلَّ الدُّمُوعُ خَدِّي وَ ضاقَتْ عَلَيَّ الارْضُ بِما رَحُبَتْ.


رَبِّ فَأَوْسِعْ عَلىٰ ذُنُوبِي بِرَحْمَتِكَ، وَ عَلىٰ خَطايايَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَ عَلىٰ سُوءِ عَمَلِي بِعَفْوِكَ، وَ عَلىٰ إِساءَتِي بِحِلْمِكَ، وَ عَلىٰ إِسْرافِي عَلىٰ نَفْسِي وَ ظُلْمِي بِها بِتَجاوُزِكَ، اللّهُمَّ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ، وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ.


وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَحابِّكَ مِنَ الأَعْمالِ الصّالِحَةِ الَّتِي تُحِبُّ وَ تَرْضىٰ، وَ تَقَبَّلْها فِيما يُرْفَعُ الَيْكَ مِنَ الأَعْمالِ الصّالِحَةَ الَّتِي تُرْضِيكَ


(1) بحق السائلين و المحرومين: أي الفقراء الذين يسألون و الذين لا يسألون فيحسبهم الناس أغنياء فيحرمون.

(2) بحقك العظيم عليّ (خ ل).

(3) أخذ بكظمه: كربه و غمّه.

(4) اعفني عن الخروج معك: دعني منه.

التالي ص 217/375 — الأصلية 223 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...