السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 254 من 375 · الصفحة الأصلية 260
صفحة
[صفحة 260]
فئاما (1) فئاما، يعدّها بيده عشرة.
فنهض ناهض فقال: يا أمير المؤمنين و ما الفئام؟ قال: مأتي ألف نبي و صديق و شهيد، فكيف بمن يكفل عددا من المؤمنين و المؤمنات، فانا ضمينه على اللّه تعالى الأمان من الكفر و الفقر.
و ان مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله، من غير ارتكاب كبيرة، فأجره على اللّه، و من استدان لإخوانه و أعانهم، فأنا الضامن على اللّه ان أبقاه و ان قبضه حمله عنه، و إذا تلاقيتم فتصافحوا بألسنتكم و تهانّوا بالنعمة في هذا اليوم، و ليبلّغ الحاضر الغائب و الشاهد البائن، و ليعد الغنى على الفقير و القوي على الضعيف، أمرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بذلك.
ثم أخذ (صلوات اللّه عليه) في خطبته الجمعة، و جعل صلاته جمعة صلاة عيد، و انصرف بولده و شيعته إلى منزل أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)، بما أعدّ له من طعامه، و انصرف غنيّهم و فقيرهم برفده إلى عياله (2).
فصل (6) فيما نذكره من فضل يوم الغدير من كتاب النشر و الطيّ
رواه عن الرضا (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيام إلى اللّه كما تزفّ العروس إلى خدرها، قيل: ما هذه الأيام؟ قال:
يوم الأضحى و يوم الفطر و يوم الجمعة و يوم الغدير، و انّ يوم الغدير بين الأضحى و الفطر و الجمعة كالقمر بين الكواكب، و هو اليوم الذي نجّا فيه إبراهيم الخليل من النار، فصامه شكرا للّه، و هو اليوم الّذي أكمل اللّه به الدّين في إقامة النبي (عليه السلام) عليّا أمير المؤمنين علما و أبان فضيلته و وصايته، فصام ذلك اليوم، و انّه اليوم الكمال و يوم مرغمة الشيطان، و يوم تقبّل أعمال الشيعة و محبّي آل محمد، و هو اليوم الّذي يعمد اللّه
(1) الفئام: الجماعة من الناس.
(2) رواه الشيخ في مصباحه: 752، عنه الوسائل 10: 444.