السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 259 من 375 · الصفحة الأصلية 265
صفحة
[صفحة 265]
محمد (صلى اللّه عليه و آله)، و أوصياء اللّه المنتجبين، و سيّدهم يومئذ أمير المؤمنين، و أولياء اللّه، و ساداتهم يومئذ سلمان و أبو ذر و المقداد و عمار، حتّى يورده الجنان كما يورد الراعي بغنمه الماء و الكلاء.
قال المفضّل: سيّدي تأمرني بصيامه؟ قال لي: أي و اللّه أي و اللّه أي و اللّه انّه اليوم الذي تاب اللّه فيه على آدم (عليه السلام) فصام شكرا للّه، على ذلك اليوم، و انه اليوم الذي نجى اللّه تعالى فيه إبراهيم (عليه السلام) من النار فصام شكرا للّه تعالى على ذلك اليوم، و انه اليوم الذي أقام موسى هارون (عليهما السلام) علما فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم، و انه اليوم الذي أظهر عيسى (عليه السلام) وصيّه شمعون الصفا فصام شكرا للّه عزّ و جلّ على ذلك اليوم.
و انّه اليوم الّذي أقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عليّا للناس علما و أبان فيه فضله و وصيّه، فصام شكرا للّه تبارك و تعالى ذلك اليوم، و انه ليوم صيام و قيام و إطعام و صلة الاخوان و فيه مرضاة الرحمن و مرغمة الشيطان (1).
فصل (8) فيما نذكره من جواب من سأل عمّا في يوم الغدير من الفضل، و قصر فهمه عمّا ذكرناه في ذلك من الفضل
اعلم ان من التنبيه على ان فضل يوم الغدير ما عرف مثله بعده و لا قبله لأحد من الأوصياء و الأعيان فيما مضى من الأزمان وجوه:
منها: انّ اللّه جلّ جلاله جعل نفس علي (عليه السلام) نفس النبي (صلى اللّه عليه و آله) في آية المباهلة، فقال تعالى «فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ» (2).
و قد ذكرنا في الطرائف عن المخالف انّ الأبناء الحسن و الحسين، و النساء فاطمة،
(1) عنه الوسائل 10: 445، رواه في العدد القوية: 168، عنه البحار 98: 323.