الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 262 من 375

[صفحة 268]

بهذه الآية ولاية علي (صلوات اللّه عليه) يوم الغدير من غير ارتياب (1).


و منها: ان عناية اللّه جلّ جلاله بمولانا علي (عليه السلام) بلغت بتكرار الآيات و المعجزات و الكرامات إلى ان ادّعى فيه خلق عظيم باقون إلى هذه الأوقات ما ادّعى بعض النّصارى في عيسى (صلوات اللّه عليه)، و انّه ربّ العالمين الّذي يجب ان توجّه العبادات إليه.


و منها: انّ مولانا عليا (عليه السلام) عذّب الّذين ادّعوا فيه الإلهيّة كما امره صاحب النّبوة الربانيّة، و لم يزدهم تعذيبه لهم الّا ملزما بأنّه ربّ العالمين و ما عرفنا انّ معبودا عذّب من يعبده بمثل ذلك العذاب، و هو مقيم على عبادته بالجدّ و الاجتهاد، فكان ذلك تنبيها على انّ ظهور فضله خرق العقول و البصائر حتّى بلغ إلى هذا الأمر الباهر.


و ما يقدر على شرح فضائل مولانا علي (عليه السلام) على التفصيل، و قد ذكرنا في الطرائف وجوها دالّة على مقامه الجليل، و قد نطق القرآن الشريف بنعم اللّه تعالى على عباده مطلقا على التجميل، فقال تعالى «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لٰا تُحْصُوهٰا» (2)، فهذا يكون من تلك النّعم التي لا تحصى لأنّه (عليه السلام) رئيس القوم الّذين ظفروا بها و حصّلوها.


فصل (9) فيما نذكره من تعظيم يوم الغدير في السّماوات برواية الثقات و فضل زيارته (عليه السلام) في ذلك الميقات


روينا بإسنادنا الّذي ذكرناه قبل هذا الفصل إلى الشيخ الموثوق بروايته محمد بن أحمد بن داود، في كتاب كامل الزّيارات، قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن عمار الكوفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال:


(1) راجع الطرائف: 145- 153.

(2) إبراهيم: 34.

التالي الأصلية 268داخلي 262/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...