الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 264 من 375 · الصفحة الأصلية 270

صفحة
[صفحة 270]

ما لا يحصى بعدد.


قال علي بن الحسن بن فضال: قال لي محمد بن عبد اللّه: لقد تردّدت إلى أحمد بن محمد أنا و أبوك و الحسن بن جهم أكثر من خمسين مرّة سمعناه منه (1).


فصل (10) فيما نذكره من جواب الجاهلين بقبر أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) من المخالفين


اعلم انّ كلّ ميّت كان قبره مشهورا أو مستورا، فإنّ أهل بيته و المخصوصون بمصيبته و الموصوفون بشيعته و خاصّته، يكونون اعرف بموضع دفنه و قبره، و هذا اعتبار صحيح لا يجحده الّا مكابر و ضعيف في عقله أو حقير في قدره.


و قد علم أعيان أهل الإسلام انّ عترة مولانا علي (عليه السلام) و شيعته الّذين لا يحصرهم عدد و لا يحويهم بلدة، مطبقون متّفقون على انّ هذا الضّريح الشّريف الّذي يزوره أهل الحقائق من المغارب و المشارق، هو قبر مولانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه).


فمن العجب انّ كلّ انسان وقف على قبر دارس (2) و قال: هذا قبر أبي أو جدّي حكم الحاضرون بتصديقه و لم ينازعوه في تحقيقه، و يكون قبر مولانا علي (عليه السلام) لا يقبل فيه قول أولاده الّذين لا يحصيهم الّا اللّه جلّ جلاله.


و من العجب ان يكون أصحاب كلّ ملة و عقيدة يرجع في معرفة قبور رؤسائهم إليهم، و لا يرجع في قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أصحابه و شيعته و خاصّته، و انّما بعض المخالفين ذكر انّهم لا يعرفون انّ هذا موضع قبره الآن، و ربّما روى بعضهم انّ قبره في غير هذا المكان.


و اعلم انّ قبر مولانا علي (عليه السلام) إنّما ستره ذريّته و شيعته عن المخالفين عليه، و لقد صدق المخالف إذا لم يعرفه فإنّ ستره انّما كان منه و من أمثاله فكيف يطلع على حاله.


(1) عنه البحار 100: 359، رواه الشيخ في مصباحه مختصرا: 737.

(2) درس الرسم: عفا و انمحى.

التالي ص 264/375 — الأصلية 270 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...