ثمّ تسجد و تحمد اللّه مائة مرّة و تشكر اللّه عزّ و جلّ مائة مرّة و أنت ساجد، فإنّه من فعل ذلك كان كمن حضر ذلك اليوم و بايع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على ذلك، و كانت درجته مع درجة الصّادقين الّذين صدقوا اللّه و رسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم، و كان كمن استشهد مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه و مع الحسن و الحسين صلّى اللّه عليهما، و كمن يكون تحت راية القائم صلّى اللّه عليه و في فسطاطه من النّجباء و النّقباء (1).
و من الدّعوات في يوم عيد الغدير ما
ذكره محمّد بن عليّ الطّرازيّ في كتابه رويناه بإسنادنا إلى عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: حدّثنا هارون بن مسلم، عن أبي الحسن اللّيثيّ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنّه قال لمن حضره من مواليه و شيعته.
أ تعرفون يوما شيّد اللّه به الإسلام، و أظهر به منار الدّين، و جعله عيدا لنا و لموالينا و شيعتنا؟ فقالوا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، أ يوم الفطر هو يا سيّدنا؟ قال: لا، قالوا:
أ فيوم الأضحى هو؟
قال: لا، و هذان يومان جليلان شريفان و يوم منار الدّين أشرف منهما، و هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، و إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمّا انصرف من حجّة الوداع و صار بغدير خم أمر اللّه عزّ و جلّ جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) وقت قيام الظهر من ذلك اليوم، و أمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين عليه
(1) عنه البحار 98: 298، عنه صدره الوسائل 8: 90، 10: 444، و في مصباح المتهجد: 737.