السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 274 من 388
صفحة
[صفحة 271]
فصل (11) فيما نذكره من الإشارة إلى من زاره من الأئمة من ذريّته عليه و عليهم أفضل السلام، و غيرهم من عترته من ملوك الإسلام
فأقول: قد روينا في كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر زيارة مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) لمولانا علي (صلوات اللّه عليه) أيام التقيّة من بني أميّة، و روينا من كتاب المسرّة من كتاب ابن أبي قرّة زيارة زين العابدين و ولده محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) لهذا قبر مولانا علي (عليه السلام)، و ذكر في كتاب مصباح الزائر زيارات الصادق (عليه السلام) له في هذا القبر الشريف، و زيارة مولانا علي بن محمد الهادي (عليه السلام).
فهؤلاء أربعة من أئمة الإسلام و من أعيان ذريّته عليه و عليهم أفضل السلام قد نصّوا على انّ هذا موضع ضريحه و زاروه فيه و شهدوا بتصحيحه و مثلهم لا تردّ شهادتهم في شيء من أحكام المسلمين، فكيف تردّ في معرفة قبر جدّهم أمير المؤمنين (سلام اللّه جلّ جلاله عليهم).
و امّا الخلفاء من بني العباس و الملوك من النّاس، فأوّل من زاره الرشيد و جماعة من بني هاشم، ثم المقتفي، ثم الناصر مرارا و أطلق عنده صدقات و مبارّا، ثم المستنصر و جعله شيخه في الفتوة، ثم المعتصم.
و امّا العلماء و العقلاء و الملوك و الوزراء، فلا يحصى عددهم بما نذكره من قلم أو لسان، و قبورهم شاهدة بذلك و مدافنهم إلى الآن.
فصل (12) فيما نذكره من آيات رأيتها أنا عند ضريحه الشريف غير ما رويناه و سمعنا به، من آياته التي تحتاج إلى مجلدات و تصانيف
اعلم ان كلّ نذر يحمل إليه مذ ظهر مقدّس قبره بعد هلاك بني أميّة و إلى الآن، فانّ تصديق اللّه جلّ جلاله لأهل النذر، كالآية و المعجزة و البرهان على انّ قبره