السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 304 من 375 · الصفحة الأصلية 310
صفحة
[صفحة 310]
الباب السادس فيما يتعلّق بمباهلة سيّد أهل الوجود لذوي الجحود، الّذي لا يساوي و لا يجازي، و ظهور حجّته على النّصارى و الحبارى و انّ في يوم مثله تصدّق أمير المؤمنين (عليه السلام) بالخاتم، و نذكر ما يعمل من المراسم
و فيه فصول:
فصل (1) فيما نذكره من إنفاذ النبي (صلى اللّه عليه و آله) لرسله إلى نصارى نجران و دعائهم إلى الإسلام و الايمان، و مناظرتهم فيما بينهم، و ظهور تصديقه فيما دعا إليه
روينا ذلك بالأسانيد الصحيحة و الروايات الصّريحة إلى أبي المفضّل محمد بن المطلب الشيباني (رحمه اللّه) من كتاب المباهلة، و من أصل كتاب الحسن بن إسماعيل بن أشناس من كتاب عمل ذي الحجّة، فيما رويناه بالطرق الواضحة عن ذوي الهمم الصالحة، لا حاجة إلى ذكر أسمائهم، لأنّ المقصود ذكر كلامهم، قالوا:
لمّا فتح النبي (صلى اللّه عليه و آله) مكّة، و انقادت له العرب، و أرسل رسله و دعاته الى الأمم، و كاتب الملكين، كسرى و قيصر، يدعوهما إلى الإسلام، و الّا أقرّا بالجزية و الصّغار، و الّا أذنا بالحرب العوان (1)، أكبر شأنه نصارى نجران و خلطاؤهم من بني
(1) الحرب العوان: الحرب التي قوتل فيها مرة بعد الأخرى، و هي أشدّ الحروب.