الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 346 من 363

صفحة
[صفحة 353]

يا شَدِيدَ الْبَطْشِ يا عالِيَ الْعَرْشِ، اكْشِفْ ضُرِّي، يا كاشِف ضُرِّ أَيُّوبَ، وَ اضْرِبْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ يَرْمِينِي بِبَوائِقِهِ وَ يسرِي (1) الَيَّ طَوارِقُهُ بِكافِيَةٍ مِنْ كَوافِيكَ وَ واقِيَةٍ مِنْ دَواعِيكَ، وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ غَمِّي يا فارِجَ غَمِّ يَعْقُوبَ، وَ اغْلِبْ لِي مَنْ غَلَبَنِي، يا غالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ.


وَ رَدَّ اللّٰهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرَاً، وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللّٰهُ قَوِيّاً عَزِيزاً، فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظٰاهِرِينَ، يا مَنْ نَجَّى نُوحاً مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يا مَنْ نَجّىٰ لُوطاً مِنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ، يا مَنْ نَجَّى هُوداً مِنَ الْقَوْمِ الْعادِينَ، يا مَنْ نَجّىٰ مُحَمَّداً مِنَ الْقَوْمِ الْمُسْتَهْزِئِينَ.


أَسْأَلُكَ بِحَقِّ شَهْرِنا هٰذا وَ أَيَّامِهِ الَّذِي كانَ رَسُولُكَ (صلى اللّه عليه و آله) يَدْأَبُ فِي صِيامِهِ وَ قِيامِهِ مَدىٰ سِنِيهِ وَ أَعْوامِهِ، انْ تَجْعَلَنِي فِيهِ مِنَ الْمَقْبُولِينَ أَعْمالَهُمْ، الْبالِغِينَ فِيهِ آمالَهُمْ، وَ الْقاضِينَ فِي طاعَتِكَ آجالَهُمْ، وَ انْ تُدْرِكَ بِي صِيامَ الشَّهْرِ الْمُفْتَرِضِ، شَهْرِ الصِّيامِ، عَلَى التَّكْمِلَةِ وَ التَّمامِ وَ اسْلِخْها بِانْسِلاخِي مِنَ الْآثامِ.


فَانِّي مُتَحَصِّنٌ بِكَ ذُو اعْتِصامٍ بِأَسْمائِكَ الْعِظامِ وَ مُوالاةِ أَوْلِيائِكَ الْكِرامِ، اهْلِ النَّقْضِ وَ الإِبْرامِ، إِمامٍ مِنْهُمْ بَعْدَ إِمامٍ، مَصابِيحِ الظَّلامِ وَ حُجَجِ اللّٰهِ عَلىٰ جَمِيعِ الأَنامِ، عَلَيْهِمْ مِنْكَ افْضَلُ الصَّلاةِ وَ السَّلامِ.


اللَّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْبَيْتِ الْحَرامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقامِ وَ الْمَشاعِرِ الْعِظامِ انْ تَهَبَ لِيَ اللَّيْلَةَ الْجَزِيلَ مِنْ عَطائِكَ وَ الإِعادَةَ مِنْ بَلائِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ الأَوْصِياءِ الْهُداةِ الدُّعاةِ (2)، وَ انْ لٰا تَجْعَلَ حَظِّي مِنْ هٰذَا الدُّعاءِ تِلاوَتَهُ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْهُ إِجابَتُهُ انَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (3).


أقول: و رأيت في كتاب عتيق بمشهد مولانا علي (عليه السلام) رواية نافلة اللّيل على


(1) يسر (خ ل).

(2) الزعاة (خ ل).

(3) مصباح المتهجد 2: 833.

التالي الأصلية 353داخلي 346/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...