الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 347 من 363

[صفحة 354]

هذه الصفات و الدعوات عن مولانا زين العابدين (عليه السلام)، و فيها ان هذا الفصل يقوله من بعد الفراغ من ركعة الوتر، و هو: اللَّهُمَّ يا مَنْ شَأْنُهُ الْكِفايَةُ- الى آخره (1).


فصل (56) فيما نذكره من تمام إحياء ليلة النصف من شعبان و ما يختم به من التوصّل في سلامتها من النّقصان


اعلم انّ من وفّق للعمل (2) كلّما ذكرناه على الوجه الذي يليق بمراقبة اللّه جلّ جلاله و ذكر العقل و القلب بأنّ اللّه جلّ جلاله يراه، فإنّه يستبعد ان يبقى معه شيء من هذه الليلة المذكورة خاليا عن الأعمال المبرورة، و ان كان له عذر عن بعض ما رويناه و شرحناه أو كان عمله له على عادة أهل الغفلة في صورة العمل و القلب مشغول بدنياه، فربّما بقي معه وقت من هذه اللّيلة فإيّاه، ثمّ إيّاه ان يضيعه بما يضرّه من الحركات و السّكنات أو بما لا ينفعه بعد الممات.


فقد قدّمنا في الروايات المتظاهرات انّ هذه اللّيلة من الأربع ليال الّتي تحيي بالعبادات، و


رأيت في حديث خاص عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: من أحيا ليلة العيد و ليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (3).


فان غلبك النوم بغير اختيارك حتّى شغلك عن بعض عبادتك و دعائك و إذكارك، فليكن نومك لأجل طلب القوّة على العبادة كنوم أهل السّعادة و لا تنم كالدواب على العادة، فتكون متلفا بنوم الغافلين ما ظفر به من إحيائها من العارفين.


و امّا ما يختم به هذه الليلة:


فقد قدّمنا عدّة خاتمات لأوقات معظّمات فاعمل على ما قدّمناه، ففيه كفاية لمن عرف مقتضاه، و نزيد هاهنا ان نقول الآن إذا كان أواخر هذه اللّيلة نصف شعبان،


(1) راجع الصحيفة السجادية الجامعة: 205، الرقم: 114.

(2) للعمل كما في (خ ل).

(3) عنه الوسائل 8: 105، رواه في ثواب الأعمال: 70، عنه البحار 97: 86.

التالي الأصلية 354داخلي 347/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...