السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 119 من 394
صفحة
[صفحة 111]
و زعيمه غير حاضر، فهو موقف قاهر، و هذا فضل من اللّٰه جلّ جلاله لمولانا علي (عليه السلام) باهر و بمعجزات تخرق عقول ذوي الألباب و تكشف لك انه القائم مقامه في الأسباب.
و منها: انّه فدية مولانا علي (عليه السلام) لسيّدنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) كانت من أسباب التمكين من مهاجرته، و من كل ما جرى من السعادات و العنايات بنبوّته، فيكون مولانا علي (عليه السلام) قد صار من أسباب التمكين من كلّ ما جرت حال الرسالة عليه و مشاركا له في كل خير فعله النبي (صلى اللّه عليه و آله) و بلغ حاله إليه.
و قد اقتصرت في ذكر أسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدّينيّة، و لو أردت باللّٰه جلّ جلاله أوردت مجلّدا منفرداً في هذه الحال، و لكن هذا كاف شاف للمنصفين و أهل الإقبال.
فصل (2) فيما نذكره ممّا يدعي به في غرّة شهر ربيع الأول
وجدنا ذلك في كتاب المختصر من المنتخب، فقال ما هذا لفظه: الدعاء في غرّة ربيع الأول، نقول: