الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 120 من 363

صفحة
[صفحة 127]

اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله) «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً» (1)، وَ لَمْ احْضُرْ زَمانَ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلامُ.


اللَّهُمَّ وَ قَدْ زُرْتُهُ راغِباً، تائِباً مِنْ سَيِّئ عَمَلِي، وَ مُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ مُقِرّاً لَكَ بِها، وَ أَنْتَ اعْلَمُ بِها مِنِّي، وَ مُتَوَجِّهاً الَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ (صلواتك عليه و آله)، فَاجْعَلْنِي اللّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ.


يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ اللّٰهِ بِأَبِي انْتَ وَ أُمِّي يا نَبِيَّ اللّٰهِ، يا سَيِّدَ خَلْقِ اللّٰهِ، انِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ الَى اللّٰهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، وَ يَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي، وَ يَقْضِيَ لِي حَوائِجِي، فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي، فَنِعْمَ الْمَسْئُولُ رَبِّي وَ نِعْمَ الشَّفِيعُ انْتَ. يا مُحَمَّدُ، عَلَيْكَ وَ عَلىٰ اهْلِ بَيْتِكَ السَّلامُ.


اللَّهُمَّ وَ اوْجِبْ لِي مِنْكَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الرِّزْقَ الْواسِعَ الطَّيِّبَ النَّافِعَ، كَما اوْجَبْتَ لِمَنْ أَتى نَبِيَّكَ مُحَمَّداً (صلواتك عليه و آله) وَ هُوَ حَيٌّ، فَأَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ، وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُكَ (عليه السلام) فَغَفَرْتَ لَهُ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ وَ قَدْ امَّلْتُكَ وَ رَجَوْتُكَ وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ رَغِبْتُ الَيْكَ عَمَّنْ سِواكَ، وَ قَدْ امَّلْتُ جَزِيلَ ثَوابِكَ، وَ إِنِّي لَمُقِرٌّ (2) غَيْرُ مُنْكِرٍ وَ تائِبٌ الَيْكَ مِمّا اقْتَرَفْتُ (3)، وَ عائِذٌ بِكَ فِي هٰذَا الْمَقامِ مِمّا قَدَّمْتُ مِنَ الأَعْمالِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ الَيَّ فِيها وَ نَهَيْتَنِي عَنْها وَ اوْعَدْتَ عَلَيْها الْعِقابَ.


وَ أَعُوذُ بِكَرَمِ وَجْهِكَ انْ تُقِيمَنِي مَقامَ الْخِزْيِ وَ الذُّلِّ يَوْمَ تُهْتَكُ فِيهِ الأَسْتارُ وَ تَبْدُو فِيهِ الأَسْرارُ وَ الْفَضائِحُ، وَ تَرْعَدُ فِيهِ الْفَرائِصُ (4)، يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدامَةِ، يَوْمَ


(1) النساء: 64.

(2) مقر (خ ل).

(3) اقترف: اكتسب.

(4) الفريص: أوداج العنق، الفريصة واحدته، اللحمة بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد.

التالي الأصلية 127داخلي 120/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...