الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 128 من 363 · الصفحة الأصلية 135

صفحة
[صفحة 135]

مُجِيراً، وَ عَلىٰ الدَّهْرِ ظَهِيراً (1).


ثم انكبّ على القبر فقبّله و قل:


يا وَلِيَّ اللّٰهِ، يا حُجَّةَ اللّٰهِ، يا بابَ اللّٰهِ (2) انَا زائِرُكَ وَ اللّائِذُ بِقَبْرِكَ، النّازِلُ بِفِنائِكَ، وَ الْمُنِيخُ رَحْلَهُ فِي جَوارِكَ، اسْأَلُكَ انْ تَشْفَعَ لِي الَى اللّٰهِ فِي قَضاءِ حاجَتِي وَ نُجْحِ طَلِبَتِي لِلدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ (3)، فَانَّ لَكَ عِنْدَ اللّٰهِ الْجاهُ الْعَظِيمُ وَ الشَّفاعَةُ الْمَقْبُولَةُ، فَاجْعَلْنِي يا مَوْلايَ مِنْ هَمِّكَ وَ ادْخِلْنِي فِي حِزْبِكَ.


وَ السَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ، وَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ عَلَى الأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، وَ تمجّد و ابتهل إلى اللّٰه جلت عظمته و ألحّ في الدعاء بما أحببت ان شاء اللّٰه تعالى (4).


ذكر الوداع لمولانا أمير المؤمنين صلى اللّٰه عليه:


أقول: انّني لم أجد لهذه الزيارة وداعاً يختصّ بها فاعتمد عليه، فيودّع بوداع بعض زياراته العامة (صلوات اللّه عليه)، و هو:


السَّلٰامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكاتُهُ، اسْتَوْدِعُكَ اللّٰهَ وَ اقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلامُ، آمَنّا بِاللّٰهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِما جاءَ بِهِ وَ دَعا إِلَيْهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ، اللّهُمَّ لٰا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِي إِيّاهُ، اللّهُمَّ لٰا تَحْرِمْنا ثَوابَ مَزارِهِ وَ ارْزُقْنا الْعَوْدَ، وَ انْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذٰلِكَ فَانِّي اشْهَدُ فِي مَماتِي بِما شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَياتِي، اشْهَدُ انَّهُمْ اعْلٰامُ الْهُدىٰ وَ نُجُومُ الْعُلىٰ وَ الْقَدَرُ الْبالِغُ ما بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ، اشْهَدُ انَّ مَنْ رَدَّ ذٰلِكَ هُوَ فِي دَرَكِ الْجَحِيمِ.


اللَّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- و تسمى الأئمة واحداً واحدا- وَ انْ لٰا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ وِفادَتِهِ وَ الانْقِضاءِ مِنْ زِيارَتِهِ، وَ انْ جَعَلْتَهُ


(1) في البحار: و على العدوّ نصيراً.

(2) باب حطة اللّٰه (خ ل).

(3) في البحار: يسألك أن تشفع له إلى اللّٰه في قضاء حاجتي و نجح طلبته في الدنيا و الآخرة.

(4) رواه الشهيد في مزاره: 27- 30، و في مزار الكبير: 62 مع اختلافات، عنهما البحار 100: 373- 377.

التالي ص 128/363 — الأصلية 135 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...