السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 174 من 394
صفحة
[صفحة 162]
فصل (4) فيما نذكره من فضل ليلة تسع عشر من جمادى الآخرة و انها ليلة ابتداء الحمل برسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)
ذكر محمد بن بابويه (رضوان اللّه عليه) في الجزء الرابع من كتاب النبوة في أواخره حديث: انّ الحمل بسيّدنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولىٰ (1).
و إذا كان الأمر كذلك، فينبغي تعظيم هذه الليلة الباهرة و إحياؤها بالعبادات الباطنة و الظاهرة، حيث كان فيها ابتداء الحمل بالمولود المعظم في الدنيا و الآخرة، الفاتح للسعادات المتناصرة و الآيات المتواترة المحيي ما درس من علوم الأنبياء الأنبياء الدّاثرة (2) (صلوات اللّه عليه و عليهم).
فصل (5) فيما نذكره من صيام يوم العشرين من جمادى الآخرة، و بعض فضائله الباطنة و الظاهرة
روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد (رضوان اللّه عليه) من كتابه المشار إليه، فقال عند ذكر جمادى الآخرة ما هذا لفظه:
يوم العشرين منه كان مولد السيدة الزهراء (عليها السلام) سنة اثنتين من المبعث، و هو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، و يستحب صيامه و التطوع فيه بالخيرات و الصدقة على أهل الإيمان (3).