الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 176 من 363 · الصفحة الأصلية 183

صفحة
[صفحة 183]

قال: فبينما بنوه و هم عشرة في بئر، إذ انهارت عليهم البئر و كانت قبورهم، فقال:


باللّه ما رأيت كاليوم حديثاً أعجب، فقال القوم: أهل الجاهليّة كان اللّه يصنع بهم ما ترى فأهل الإسلام أحرى بذلك، فقال: انّ أهل الجاهليّة كان اللّه يصنع بهم ما تسمعون ليحجز بعضهم عن بعض، و انّ اللّه جعل الساعة موعد أهل الإسلام و السّاعة أدهى و أمرّ.


قال راوي هذا الحديث: هذه قصّة عجيبة مشهورة تروى من وجوه، و قال: معنى بهله أي لعنه، من قول اللّه «ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ» (1).


أقول: و روي غير هذه الرّوايات، و انّما اقتصرنا على ما ذكرناه ليكون أنموذجاً في بيان إجابة الدعوات (2).


فصل (9) فيما نذكره من زيارة مختصّة بشهر رجب


اعلم انّ هذه الزّيارة التي يأتي ذكر صفتها ليست متعيّنة لأوّل ليلة من الشهر، و لكنّها متعيّنة للشهر كلّه، فنذكرها في أوّل ليلة منه لأنّه أول وقتها، فلا يؤخّرها عنه.


رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي رضي اللّه عنه فيما ذكره عن ابن عياش، قال: حدثني خير (3) بن عبد اللّه، عن مولانا- يعني أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه- قال: زُر أيّ المشاهد كنت بحضرتها (4) في رجب تقول:


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي اشْهَدَنا مَشْهَدَ أَوْلِيائِهِ فِي رَجَبٍ، وَ اوْجَبَ عَلَيْنا مِنْ حَقِّهِمْ ما قَدْ وَجَبَ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ (5) وَ عَلىٰ أَوْصِيائِهِ


(1) آل عمران: 61.

(2) عنه البحار 97: 41.

(3) جبير (خ ل).

(4) تحضرها (خ ل).

(5) انتجبه: اختاره.

التالي ص 176/363 — الأصلية 183 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...