الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 247 من 363 · الصفحة الأصلية 254

صفحة
[صفحة 254]

فإنّها من جملة الآيات للّه جلّ جلاله و المعجزات لرسوله (صلوات اللّه عليه) و الكرامات للصادقين عليهم أفضل الصلوات، فنور هذه المنيعة باق مع بقاء العاملين بها و الموفقين لها.


و من العنايات بها: انّه قد ظهر أدعية و سنن مأثورة على يد أمم كثيرة و ذوي همم صغيرة و كبيرة، و مع ذلك فلم يستمرّ الاهتمام بالعمل بها و القبول لها كما استمرّ العمل بهذا الدعاء على اختلاف الأوقات إلى هذه الغايات.


و من العنايات بها: ان الملوك الّذين أطفئوا أَنواراً كثيرة من الأسرار و الأخيار (1)، لم يمكنهم اللّه جلّ جلاله من إطفاء أسرار هذا الدعاء و وفّق له من ينقله و يعمل به و لا يخاف كثرة الأعداء.


و روي ان يوم خامس عشر من رجب، خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الشعب، و انّ يوم خامس عشر من رجب عقد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمولانا علي (عليه السلام) على مولاتنا فاطمة الزهراء عليه و (عليهم السلام) عقد النكاح باذن اللّه جلّ جلاله.


و في هذا اليوم حوّلت القبلة من جهة بيت المقدس إلى الكعبة و النّاس في صلاة العصر إلى البيت الحرام.


فصل (67) فيما نذكره من عمل الليلة السادسة عشر من رجب


وجدناه في مواطن كثيرة التوفيق و الترغيب في طاعة المالك الشفيق، مرويّاً عن النّبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صلّى في اللّيلة السادسة عشر من شهر رجب ثلاثين ركعة بالحمد و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» عشر مرات، لم يخرج من صلاته حتى يعطى ثواب سبعين شهيداً و يجيء يوم القيامة و نوره يضيء لأهل الجمع كما بين مكة و المدينة، و أعطاه اللّه براءة من النار


(1) سبل الأخيار (خ ل).

التالي ص 247/363 — الأصلية 254 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...