الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 269 من 363

صفحة
[صفحة 276]

و ذكر شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية مثل هذه الصّلاة على السّواء، الّا انّه قال في آخرها: فإذا فرغ من هذه الصلاة قرء في عقيبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات و المعوّذات الثلاث اربع مرات، و قال: سُبْحانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ أَكْبَرُ- اربع مرات، و قال: اللّٰهُ اللّٰهُ رَبِّي لٰا اشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- اربع مرّات، ثم دعا، استجيب له في كلّ ما يدعو به الّا ان يدعو بجائحة قوم أو قطيعة رحم، و هو يوم شريف عظيم البركة، و يستحبّ فيه الصدقة و التطوّع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان، و يستحبّ ان يدعو في هذا اليوم، و هو يوم مبعث النبي (صلى اللّه عليه و آله) بهذا الدعاء.


و رواه محمد بن علي الطرازي بإسناده إلى أبي علي بن إسماعيل بن يسار قال:


لمّا حمل موسى (عليه السلام) إلى بغداد، و كان ذلك في رجب سنة تسع و سبعين و مائة دعا بهذا الدّعاء، و هو من مذخور أدعية رجب، و كان ذلك يوم السابع و العشرين منه يوم المبعث صلّى اللّه على المبعوث فيه و آله و سلم، و هو هذا:


يا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ وَ التَّجاوُزِ، وَ ضَمِنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَ التَّجاوُزَ، يا مَنْ عَفىٰ وَ تَجاوَزَ، اعْفُ عَنِّي وَ تَجاوَزْ يا كَرِيمُ، اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَكْدَى (1) الطَّلَبُ وَ اعْيَتِ الْحِيلَةُ وَ الْمَذْهَبُ وَ دَرَسَتِ الآمالُ وَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لٰا شَرِيكَ لَكَ.


اللّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ الَيْكَ مُشْرَعَةٌ (2)، وَ مَناهِلَ (3) الرَّجاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةٌ (4)، وَ أَبْوابَ الدُّعاءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفَتَّحَةٌ، وَ الاسْتِعانَةَ لِمَنِ اسْتَعانَ بِكَ مُباحَةٌ.


وَ اعْلَمُ انَّكَ لِداعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ وَ لِلصّارِخِ الَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغاثَةٍ، وَ انَّ فِي


(1) اكدى: بخل أو قلّ خيره.

(2) مشرعة: مفتوحة.

(3) مناهل: مشارب.

(4) مترعة: مملوة.

التالي الأصلية 276داخلي 269/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...