الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 286 من 363 · الصفحة الأصلية 293

صفحة
[صفحة 293]

الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: صيام شعبان ذخر للعبد يوم القيامة، و ما من عبد يكثر الصيام في شعبان إلّا أصلح اللّه له أمر معيشته و كفاه شرّ عدوه، و انّ أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان ان تجب له الجنّة (1).


فصل (7) فيما نذكره من صوم يوم أو يومين أو ثلاثة أيام منه


روينا بعدّة أسانيد إلى الصادق (عليه السلام) قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): شعبان شهري و رمضان شهر اللّه عزّ و جلّ، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، و من صام يومين من شهري غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه، و من صام ثلاثة أيام من شهري قيل له: استأنف العمل (2).


و من ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه فيما رواه عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن حزم الأزدي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من صام أوّل يوم من شعبان وجبت له الجنّة البتة، و من صام يومين نظر اللّه إليه في كل يوم وليه في دار الدنيا و دام نظره إليه في الجنّة، و من صام ثلاثة أيام زار اللّه في عرشه في جنّته كل يوم (3).


أقول: لعلّ المراد بزيارة اللّه في عرشه، ان يكون لقوم من أهل الجنّة مكان من العرش، من وصل إليه يسمّى زائر اللّه، كما جعل اللّه الكعبة الشريفة بيته الحرام، من حجّها فقد حجّ اللّه.


(1) أمالي الصدوق: 11، عنه البحار 97: 68.

(2) أمالي الصدوق: 13، فضائل الأشهر الثلاثة: عنهما البحار 97: 68.

(3) ثواب الأعمال: 84، مصباح المتهجد 2: 830.

التالي ص 286/363 — الأصلية 293 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...