الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 287 من 394

صفحة
[صفحة 1]
و ذلك مقام يعجز عن بيانه منطق اللسان و القلم و الكتاب، و لا تحصيه الخواطر و لا تطّلع على معانيه البصائر، و لا تعرف له عددا، «قُلْ لَوْ كٰانَ الْبَحْرُ مِدٰاداً لِكَلِمٰاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمٰاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنٰا بِمِثْلِهِ مَدَداً.» (1)


و أنت إذا أنصفت علمت انّ الأمم كانت تائهة في الضّلال و قد أحاط بهم استحقاق الاستئصال، و قد كانت اليهود في قيود ضلالها لمخالفة موسى (عليه السلام)، و النصارى هالكة بسوء مقالها في عيسى (عليه السلام)، و العرب و من تابعها سالكة سبيل الدواب و الانعام و فاقدة لفوائد الأحلام بعبادة الأصنام، و بحر الغضب من اللّه جلّ جلاله قد أشرف على أرواح أهل العدوان، و أمواج العطب قد أحاطت بنفوس ذوي الطّغيان، و نيران العذاب قد تعلّقت بالرقاب و سعت إلى الفتك بالأجساد، و رسل الانتقام قد أشمتت بأهل الإلحاد و العناد و قلوب الأعداء و الحسّاد و أهل الضلال ذوو


(1) الكهف: 109.

التالي ص 287/394 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...