الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 31 من 394

صفحة
[صفحة 1]
يا بن شبيب ان سرّك ان تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبي و آله (صلوات اللّه عليهم)، فالعن قتلة الحسين (عليه السلام)، يا بن شبيب ان سرّك ان يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما، يا بن شبيب ان سرّك ان تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان، فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا عليك بولايتنا، فلو انّ رجلا تولّى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة. (1)


أقول: و رأيت في الجزء الثاني من تاريخ نيشابور للحاكم في ترجمة الحسين بن بشير بن القاسم، قال الحاكم: ان الاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) فيه اثر، و هي بدعة ابتدعها قتلة الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام).


و امّا عمل هذه الليلة، و هي أول ليلة من المحرم من دعوات أو صلوات أو عبادات، فانّا ذاكرون من ذلك ما يهدينا إليه اللّه جلّ جلاله، فاتح أبواب العنايات و السعادات.


فمن ذلك ما ذكره صاحب كتاب المختصر من المنتخب، فقال: الدعاء إذا رأيت الهلال كبّر اللّه تعالى، فقل:


اللّٰهُ أَكْبَرُ اللّٰهُ أَكْبَرُ اللّٰهُ اكْبَرُ، رَبِّي وَ رَبُّكَ اللّٰهُ، اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ الّا هُوَ رَبُّ الْعالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ وَ قَدَّرَ مَنازِلَكَ (2) وَ جَعَلَكَ آيَةً لِلْعالَمِينَ، يُباهِي اللّٰهُ بِكَ الْمَلٰائِكَةَ.


اللّهُمَّ أَهلهُ عَلَيْنا بِالأَمْنِ وَ الإِيمانِ، وَ السَّلامَةِ وَ الإِسْلامِ، وَ الْغِبْطَةِ وَ السُّرُورِ وَ الْبَهْجَةِ، وَ ثَبِّتْنا عَلىٰ طاعَتِكَ وَ الْمُسارَعَةِ فِيما يُرْضِيكَ، اللّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي شَهْرِنا هٰذا، وَ ارْزُقْنا خَيْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ، وَ يُمْنَهُ وَ عَوْنَهُ وَ فَوْزَهُ، وَ اصْرِفْ عَنّا شَرَّهُ وَ بَلاءَهُ وَ فِتْنَتَهُ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


الدُّعاء عند استهلال المحرّم و أوّل يوم منه، تقول:


(1) أمالي الصدوق: 112، عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 1: 299، عنهما البحار 44: 286، و رواه ابن قولويه في كأم الزيارات: 105.

(2) قدرك في منازلك (خ ل).

التالي ص 31/394 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...