السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 320 من 363 · الصفحة الأصلية 327
صفحة
[صفحة 327]
فصل (49) فيما نذكره من ولادة مولانا المهدي (عليه السلام) في ليلة النصف من شعبان و ما يفتح اللّه جلّ جلاله علينا من تعظيمها بالقلب و القلم و اللسان
اعلم اننا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف تفصيل هذه الولادة الشريفة، و روينا ما يتعلّق بها في فصول لطيفة، فذكرنا فصلا في كشف شراء والدته عليها أفضل التحيات.
و فصلا في حديث الولادة و القابلة و من ساعدها من نساء الجيران، و من هاهنا نساء من الدار، بولدها العظيم الشّأن عليه أفضل الصلوات.
و فصلًا في حديث عرض مولانا الامام الحسن العسكري لولده المهدي (صلوات اللّه عليهما) بعد الولادة بثلاثة أيّام على من يثق به من خاصّته الصالحين لحفظ أسرار الإسلام.
و فصلا بذكر العقيقة الجسيمة عن تلك الولادة العظيمة خبزا و لحما.
و فصلا فيمن أهدي إليه مولانا الحسن العسكري رأسا من جملة الغنم المتقرّب بذبحها، لأجل عقيقة الولادة الّتي شهد المعقول و المنقول بمدحها.
و فصلا في حديث اقامة الحسن العسكري (عليه السلام) وكيلا في حياته يكون في خدمة مولانا المهدي (عليه السلام) بعد انتقال والده إلى اللّه جلّ جلاله و وفاته.
و أوضحنا تحقيق هذه الأحوال لم أعرف ان أحدا سبقنا إلى كشفها كما رتّبناه من صدق المقال.
فصل (50) فيما نذكره [في بشارة النبي جده (صلى اللّه عليه و آله) بولادته و عظيم انتفاع الإسلام برئاسته]
انّ مولانا المهدي (عليه السلام) ممّن أطبق أهل الصدق ممّن يعتمد على قوله، بأن النّبيّ جده (صلى اللّه عليه و آله) بشر الأمة بولادته و عظيم انتفاع الإسلام برئاسته