السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 321 من 394
صفحة
[صفحة 301]
فصل (11) فيما نذكره من فضل كلّ خميس في شعبان و الصلاة فيه
أقول: إنما قدمت هذا الفصل في عمل أول يوم من شعبان لجواز ان يكون أول الشهر الخميس، فيجده الإنسان مذكورا فيه، و ان لم يكن أوّل الشهر الخميس فيكون المطّلع عليه في أَوائل أيامه، ذاكرا له إذا وصل إليه و محفوظا في جملة مهامّه، استظهارا بذلك للعبادات و خوفا من الغفلات و من شواغل الأوقات.
وجدنا هذه الرواية العظيمة الشأن في اعمال شعبان عن مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): تتزيّن السماوات في كلّ خميس من شعبان، فتقول الملائكة: إلٰهنا اغفر لصائمه و أجب دعائهم، فمن صلّى فيه ركعتين، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» مائة مرة، فإذا سلّم صلّى على النبي (صلى اللّه عليه و آله) مائة مرة، قضى اللّه له كلّ حاجة من أمر دينه و دنياه، و من صام فيه يوماً واحداً حرّم اللّه جسده على النار (1).
أقول: و وجدت في رواية عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): انّ من صام يوم الاثنين و الخميس من شعبان جعل اللّه تعالى له نصيبا، فمن صام يوم الاثنين و الخميس من شعبان قضى للّه له عشرين حاجة من حوائج الدنيا و عشرين حاجة من حوائج الآخرة.
فصل (12) فيما نذكره من عمل الليلة الثانية من شعبان
وجدناه مرويا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: و من صلّى في الليلة الثانية من شعبان خميس ركعة، يقرء في كلّ ركعة فاتحة