السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 93 من 363 · الصفحة الأصلية 100
صفحة
[صفحة 100]
فصل (5) فيما نذكره من فضل زيارة الحسين (عليه السلام) يوم العشرين من صفر و ألفاظ الزيارة بما نرويه من الخبر
روينا بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي فيما رواه بإسناده إلى مولانا الحسن بن علي العسكري (صلوات اللّه عليه) انه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة (1) إحدى و خمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم باليمين (2)، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم (3).
أقول: فإن قيل: كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين، إذا كان قتل الحسين (صلوات اللّه عليه) يوم عاشر من محرّم، فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين، فيصير أحداً و أربعين؟ فيقال: لعلّه قد كان شهر محرّم الّذي قتل فيه (صلوات اللّه عليه) ناقصا و كان يوم عشرين من صفر تمام أربعين يوما، فإنّه حيث ضُبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر، فامّا ان يكون الشهر كما قلنا ناقصا أو يكون تاما و يكون يوم قتله (صلوات اللّه عليه) غير محسوب من عدد الأربعين، لأنّ قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلك اليوم كلّه في العدد، و هذا تأويل كاف للعارفين، و هم اعرف بأسرار ربّ العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين.
فصل:
و وجدت في المصباح انّ حرم الحسين (عليه السلام) و صلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) يوم العشرين من صفر (4)، و في غير المصباح انّهم و صلوا كربلاء أيضاً في عودهم من الشّام يوم العشرين من صفر، و كلاهما مستبعد لانّ
(1) صلوات (خ ل).
(2) في اليمين (خ ل).
(3) مصباح المتهجد 2: 787، عنه البحار 98: 348، الوسائل 3: 42، رواه في مصباح الزائر: 347، المزار الكبير: