الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة القارئ 95 من 363 · الصفحة الأصلية 102

صفحة
[صفحة 102]

مَوارِيثَ الأَنْبِياءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلىٰ خَلْقِكَ مِنَ الأَوْصِياءِ.


فَاعْذَرَ (1) فِي الدُّعاءِ، وَ مَنَحَ (2) النُّصْحَ، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ (3) عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ وَ حَيْرَةِ الضَّلالَةِ، وَ قَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ (4) مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا وَ باعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الأَدْنى، وَ شَرىٰ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الاوْكَسِ (5)، وَ تَغَطْرَسَ (6) وَ تَرَدّىٰ (7) فِي هَواهُ.


وَ اسْخَطَكَ وَ اسْخَطَ نَبِيَّكَ، وَ أَطاعَ مِنْ عِبادِكَ اهْلَ الشِّقاقِ وَ النِّفاقِ وَ حَمَلَةَ الأَوْزارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النّارَ، فَجاهَدَهُمْ فِيكَ صابِراً مُحْتَسِباً (8)، حَتّى سُفِكَ فِي طاعَتِكَ دَمُهُ وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ، اللّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَثِيراً وَبِيلًا (9)، وَ عَذِّبْهُمْ عَذاباً أَلِيماً.


أَنَا يا مَوْلايَ عَبْدُ اللّٰهِ وَ زائِرُكَ جِئْتُكَ مُشْتاقاً، فَكُنْ لِي شَفِيعاً الَى اللّٰهِ، يا سَيِّدِي، اسْتَشْفِعُ الَى اللّٰهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ، وَ بِأَبِيكَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، وَ بِأُمِّكَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ، السَّلٰامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللّٰهِ، السَّلٰامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِ الأَوْصِياءِ.


اشْهَدُ انَّكَ أَمِينُ اللّٰهِ وَ ابْنُ امِينِهِ، عِشْتَ سَعِيداً وَ مَضَيْتَ حَمِيداً، وَ مُتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً، وَ اشْهَدُ انَّ اللّٰهَ مُنْجِزٌ لَكَ ما وَعَدَكَ، وَ مُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ، وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ، وَ اشْهَدُ انَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ جاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ، حَتّىٰ أَتاكَ الْيَقِينُ، فَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اللّٰهُ أُمَّةً


(1) أعذر: أبدى عذرا.

(2) منحه: أعطاه.

(3) النقذ: التخليص.

(4) و أزر على الأمر: عاونه و قوّاه.

(5) الأوكس: الأنقص.

(6) تغطرس: أعجب بنفسه.

(7) تردّى: سقط.

(8) احتسب عليه: أنكر.

(9) الوبيل: الشديد.

التالي ص 95/363 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...