السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 98 من 363
صفحة
[صفحة 105]
الباب الرابع فيما نذكره ممّا يختصّ بشهر ربيع الأول، و ما فيه من عمل مفصّل
و فيه فصول:
فصل (1) فيما نذكره من التّنبيه على فضل هذا الشهر و ما فيه
اعلم انّ هذا شهر ربيع الأوّل، جرى فيه من الفضل المكمّل ما لم يجر في غيره من شهور العالم، فانّ فيه كانت ولادة سيّدنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)، و سيأتي ما يفتحه اللّٰه تعالى من فضل مقدّس ولادته في الفصل المختصّ بها على ما نقدر عليه من حقيقته، و فيه كانت مهاجرة النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) من مكّة إلى المدينة، و سلامته من كيد الأعداء الكارهين لإرساله، ممّا أرادوه من ذهاب نفسه الشريف و منعه من آماله.
و قد روينا عن شيخنا المفيد (رضوان اللّه تعالى عليه) من كتاب حدائق الرياض عند ذكر شهر ربيع الأول ما هذا لفظه:
أوّل يوم منه هاجر (1) النبي (صلى اللّه عليه و آله) من مكة إلى المدينة سنة ثلاثة عشرة من مبعثه، و كان ذلك يوم الخميس، يستحبّ صيامه لما أظهر اللّٰه فيه من أمر نبيه و النجاة من عدوه (2).