السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 12 / داخلي 8 من 272
»»
[صفحة 12]
كتاب (اقبال الاعمال) المختص بأعمال السنة.
كتاب (الدروع الواقية) في أعمال الشهر.
كتاب (جمال الاسبوع) في أعمال أيام الاسبوع.
كتاب (فلاح السائل) في أعمال اليوم و الليلة.
و لعل التأمل البسيط في مجمل فصول هذا الكتاب المهم و السفر القيّم يكشف عن القدرة الرائعة لمؤلفه (رحمه اللّه) في انتقاء الدرر المبعثرة في تراث الدعاء الخالد لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) و تنضيده في عقد جميل براق قل أن يكون له نظير، فلا غرو ان يحضى بهذه المنزلة الكبيرة و الاهتمام الجدي من قبل العلماء و الباحثين، و عموم المؤمنين.
هذا يشكّل الجانب الاول الذي يمكن للقارئ أن يستقرأه من خلال مطالعته المتعجلة لهذا الكتاب، و أما الملاحظة الأخرى و التي يمكن لنا استشفافها من خلال هذا الاستقراء، فهي القدرة الرائعة للمؤلف (رحمه اللّه) على تطويع العبارات الادبية المختلفة- التي يزدان بها كتابه- على خدمة المبنى الخاص الذي انتحاه في تأليفه لهذا الكتاب، و الحق يقال ان المرء لا يسعه إلّا الاقرار بهذه الملكة الرائعة، و التي تظهر بوضوح من خلال الصفحات الاولى لكتابه و التي هي المقدمة الخاصة به، و يبدو إنّ هذا الاعجاب لا ينحصر بنا بل يتعدانا الى الشيخ الكفعمي صاحب كتاب البلد الامين و مهج الدعوات حيث أورد و عند تأليفه لما اسماه بملحقات الدروع الواقية (اي كتابنا هذا) عين مقدمة السيد (رحمه اللّه)، أو لعل النساخ قد أوردوها جهلا أو عمدا في مقدمة هذه الملحقات.
و اذا كان لهذا الامر من الحسن الشيء الكثير إلّا أنّه قد أوقع الآخرين بالخلط بين الاثنين، و عدم التمييز بينهما، طالما أنّ الكتاب لا زال حتى شروعنا في تحقيق هذا الكتاب رهين المخطوطات المتفرّقة و المبعثرة في المكتبات العامة