السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 9 من 272
»»
[صفحة 13]
و الخاصة، و هذا مما لا يمكّن بيسر التأمل بجميع جوانب الكتاب و قراءته تفصيليا، ينضاف الى ذلك شدة التشابه الكبير في فصوله المذكورة، فكان أن حصل نتيجة ذلك خلط بين النسختين، بين كتاب الدروع الواقية للسيد ابن طاووس، و بين ملحقات الدروع الواقية للشيخ الكفعمي رحمهما اللّه برحمته الواسعة.
و يبدو ان ما وقع بين يدي العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) هو النسخة الثانية المختصرة، أو ما يسمى بملحقات الدروع الواقية للشيخ الكفعمي، حيث يظهر ذلك بوضوح من خلال التأمّل في نقولاته عن الكتاب في بحاره، كما اخطأ الكثير من النساخ عند اثباتهم لاسم الدروع على ملحقاته، و هذا ما أوقعنا في أول الامر في حيرة أمام نسختين متفاوتتين في الحجم بشكل بيّن، و باختلاف لا يمكن الاعراض عنه في متنيهما، الّا ان هذه الحيرة لم تثبّط من جدنا في محاولتنا لتحقيق هذا الكتاب النفيس حيث تبيّن لنا بعد البحث عن حقيقة هذا التفاوت انّا أمام كتابين مختلفين و إن كانا ينبعثان من أصل واحد، و هذه النتيجة الحاسمة تشكّلت لدينا نتيجة جملة قاطعة من الأدلة الواقعية.
فلمّا كان لدينا تصور واضح حول وجود نسخة خطية لكتاب أنجز تأليفه الشيخ ابراهيم بن علي العاملي الكفعمي (رحمه اللّه) ليكون مكمّلا و ملحقا، او حتى مختصرا- كما يبدو لمن يتأمّله- مع بعض الاختلاف اليسير في عباراته، فان هذه الملاحظة المهمة كان معضدة لما تحققنا منه عند مطالعتنا للنسخة الثانية- الصغيرة الحجم و التي أثبت عليها اسم الدروع الواقية اشتباها- باكملها دون اهمال سطر منها، و هو ما اكد صحة وجود هذين الكتابين تحت اسم واحد رغم اختلاف مؤلفيهما و التفاوت البيّن بين متنيهما.
حقا ان هناك تشابها كبيرا بين النسختين بشكل قد يخدع به الكثيرون، كما في مقدمتيهما و ترتيب فصوليهما و محتوييهما و غير ذلك من الموارد المتعددة، الا ان