الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 23 من 293

صفحة
[صفحة 23]

12- و في ريحانة الادب قال محمد علي مدرس في حديثه عنه: من أعاظم علماء الشيعة الامامية و فحولها، عالم جليل القدر، عظيم المنزلة، اديب شاعر، منشىء، بليغ، عابد، زاهد، متقي، جامع الفضائل و الكمالات العالية، المتخلّي من الصفات الرذيلة، المتحلّي بالاخلاق الفاضلة، المتجلّي باتيان الوظائف الشرعية، أورع أهل زمانه و أتقاها و ازهدها و اعبدها، الموصوف في كلمات اجلّة العلماء ب(قدوة العارفين و مصباح المتهجدين) .... (1).

مؤلّفاته:


لقد كانت حياة السيّد ابن طاووس (رحمه اللّه) غنية معطاءة خصبة، أعطت الأمة الشيء الكثير و لم تبخل عليها بشيء، و تلك هي حال الرجال الذين اوقفوا أنفسهم و علمهم على خدمة هذا الدين الحنيف، و بقوا حتى اللحظات الاخيرة من حياتهم مركزا للعطاء و الخير، و هو ما نراه متكررا كثيرا لدى علماء الطائفة و مفكريها رفع اللّه شأنهم.


و الحق يقال أنّ السيّد ابن طاووس (رحمه اللّه) و رغم كل ما احاط به من أعباء كثيرة و شاقة، فقد كان مؤلّفا مكثارا، و كاتبا قديرا، خلّف من بعده الكثير من المؤلّفات القيّمة التي بلغ ما وصلنا منها العشرات في حين لم ترد اسماء الكثير من تلك المصنّفات لضياعها، و التي لو وصلتنا لكانت بلا شك خير زاد يتقوّت به طلاب العلم، و عموم المسلمين. و حقيقة وجود هذه المجاميع من الكتب المجهولة يؤكدها السيّد (رحمه اللّه) في أحد مؤلفاته و هو كتاب الاجازات المعروف، حيث يقول:


و جمعت و صنّفت مختصرات كثيرة ما هي الآن على خاطري، و انشاءات من المكاتبات و الرسائل و الخطب ما لو جمعته أو جمعه غيري كان عدة مجلدات،


(1) ريحانة الادب: 76.

التالي ص 23/293 — الأصلية 23 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...