الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة القارئ 50 من 272 · الصفحة الأصلية 58

صفحة
[صفحة 58]

الفصل الثامن: فيما نذكره من الرواية في سبب صوم هذه الأيام أيضا


. رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ تَصُومُونَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ مِنْ وَسَطِ الشَّهْرِ؟


قَالَ: «لِأَنَّهُ لَمْ يُعَذَّبْ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا فِي أَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَنَرُدُّ عَنَّا نَحْسَهُ» (1).


وَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ الْعِلَلِ لِلْقَزْوِينِيِّ، عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ: «الْأَرْبِعَاءُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْأَيَّامِ وَ آخِرُ الْأَيَّامِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:


سَبْعَ لَيٰالٍ وَ ثَمٰانِيَةَ أَيّٰامٍ حُسُوماً (2)» (3).


وَ مِنْ ذَلِكَ: مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سُئِلَ عَنْ صَوْمِ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ، فَقَالَ: أَمَّا الْخَمِيسُ فَيَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ، وَ أَمَّا الْأَرْبِعَاءُ فَيَوْمٌ خُلِقَتْ فِيهِ النَّارُ، وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَجُنَّةٌ» (4).


أقول: و قد تقدم قبل ذلك أن هذه الايام كان ينزل فيها العذاب على الامم، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصومها.


(1) روى نحوه الكليني في الكافي 4: 94/ 12، و الصدوق في الفقيه 2: 50/ 15، و علل الشرائع 381/ 4.

(2) الحاقة 69: 7.

(3) رواه الصدوق في علل الشرائع: 381/ 2.

(4) رواه الكليني في الكافي 4: 94/ 11، و الصدوق في الفقيه 2: 50/ 214، و الخصال: 390/ 81، و علل الشرائع 381/ 1، و ثواب الأعمال: 105/ 4.

التالي ص 50/272 — الأصلية 58 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...