المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 716 / داخلي 714 من 771

صفحة
[صفحة 716]

إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَلَاهُ التَّالُونَ وَ عَمِلَ بِهِ الْعَامِلُونَ كَلَامُ مَنْ قَالَ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ قَالَ اللَّهُ وَ بِقَوْلِهِ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ إِلَى قَوْلِهِ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ


خُطْبَةُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْأُولَى لِعَلِيٍّ(ع)


الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ وَ السُّلْطَانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الِامْتِنَانِ أَحْمَدُهُ عَلَى تَتَابُعِ النِّعَمِ وَ أَعُوذُ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَ النِّقَمِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ مُخَالَفَةً لِلْجَاحِدِينَ وَ مُعَانَدَةً لِلْمُبْطِلِينَ وَ إِقْرَاراً بِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ خَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ وَ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِه) أَجْمَعِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَ أَكْرَمَ مَثْوَاهُ لَدَيْهِ وَ أَجْمَلَ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ وَلِيُّ ثَوَابِكُمْ وَ إِلَيْهِ مَرَدُّكُمْ وَ مَآبُكُمْ فَبَادِرُوا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْكُمْ الْمَوْتُ الَّذِي لَا يُنْجِيكُمْ مِنْهُ حِصْنٌ مَنِيعٌ وَ لَا هَرَبٌ سَرِيعٌ فَإِنَّهُ وَارِدٌ نَازِلٌ وَ وَاقِعٌ عَاجِلٌ وَ إِنْ تَطَاوَلَ الْأَمَلُ وَ امْتَدَّ الْمَهَلُ فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ فَمَنْ مَهَّدَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ الْمُصِيبُ فَتَزَوَّدُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ لِيَوْمِ الْمَمَاتِ وَ احْذَرُوا أَلِيمَ هَوْلِ الْبَيَاتِ فَإِنَّ عِقَابَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَ عَذَابَهُ أَلِيمٌ نَارٌ تَلْهَبُ وَ نَفْسٌ تُعَذَّبُ وَ شَرَارٌ وَ صَدِيدٌ وَ مَقٰامِعُ مِنْ حَدِيدٍ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكُمْ مُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ وَ غَفَرَ لَنَا وَ لَكُمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثُمَّ تَعَوَّذَ(ع)وَ قَرَأَ سُورَةَ الْعَصْرِ وَ قَالَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ تَسَعُهُمْ رَحْمَتُهُ وَ يَشْمَلُهُمْ عَفْوُهُ وَ رَأْفَتُهُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ.


الخطبة الثانية لبعض العلماء


التالي الأصلية 716داخلي 714/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...