المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 337 من 771 · الصفحة الأصلية 337

صفحة
[صفحة 337]

و الصبور من أسمائه تعالى هو الذي لا تحمله العجلة بعقوبة العصاة لاستغنائه عن التسرع إذ لا يخاف الفوت مع أن الشيخ نصير الدين (قدس الله سره) قال في فصوله كل اسم يليق بجلاله و يناسب كماله و إن لم يرد به إذن يجوز إطلاقه عليه تعالى إلا أنه ليس من الأدب لجواز أن لا يناسبه من وجه آخر ثم إنا نرجع و نقول إن أصل السخاوة راجع إلى الاتساع و السهولة و السخو الأرض السهلة الواسعة كما ذكره الجوهري و غيره من أئمة اللغة و سمي السخي سخيا لسهولة عطائه و سعته فالله تعالى أحق باسم السخاء لأنه وسع بعطائه المعطين و عم ببره المبرين مع أنا لو سلمنا للشيخ أحمد بن فهد ره صحة الرجوع إلى أصل الاشتقاق في الأسماء الحسنى لوجب أن يترك كل اسم منها يحصل في اشتقاق أصله ما لا يناسب عنده و هو باطل بالإجماع أ لا ترى أن السيد من أسمائه تعالى و هو عند أهل اللغة المسن من المعز قال الجوهري.


عَنْهُ(ص)ثَنِيٌّ مِنْ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنْ سَيِّدٍ مِنَ الْمَعْزِ


و أظن أن صاحب العدة (رحمه الله) قلد القاضي عبد الجبار في شرحه الأسماء الحسنى في صحة هذا الاشتقاق لأنه منع في شرحه أن يوصف سبحانه بالحنان قال لأنه يفيد معنى الحنين و هو لا يجوز عليه تعالى قلت و كلام عبد الجبار أيضا غير صحيح لاشتقاق الحنان من عير الحنين قال الجوهري في صحاحه الحنان بالتخفيف الرحمة و بالتشديد ذو الرحمة و قال الهروي في الغريبين في قوله تعالى وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا أي رحمة قال و الْحَنَّانُ بالتشديد الرحيم و هو من صفاته تعالى و بالتخفيف العطف و الرحمة.


وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ(ص)مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَ هُوَ يُعَذِّبُ فَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَاناً


أي لأتعطفن عليه و لأترحمن لأنه من أهل الجنة و قال الإمام الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره مجمع البيان في تفسير قوله تعالى وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا أي رحمة يقال حنانك و حنانيك و أكثر ما يستعمل بمعنى التثنية قال طرفة حنانيك بعض الشر أهون من بعض و معنى حنانيك رحمك الله


التالي ص 337/771 — الأصلية 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...