ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة القارئ 336 من 771 · الصفحة الأصلية 336
صفحة
[صفحة 336]
طَاعَتُهُ كَمَا افْتُرِضَتْ طَاعَتِي
فعلى هذا السيد الملك الواجب الطاعة قاله صاحب العدة قال الشهيد ره في قواعده و منع بعضهم من تسميته تعالى بالسيد قلت و هذا المنع ليس بشيء أما أولا فلما ذكرناه في الحديث الذي ذكره صاحب العدة و قد أثبته في الأسماء الحسنى في عبارته و أما ثانيا فلأنه جاء في الدعاء كثيرا و ورد أيضا في بعض الأحاديث قال السيد الكريم و أما ثالثا فلأن هذا الاسم لا يوهم نقصا فيجوز إطلاقه على الله تعالى إجماعا-
الجواد
هو كثير الإحسان و الإنعام و الفرق بينه و بين الكريم الذي يعطي مع السؤال و الجواد يعطي من غير سؤال و قيل بالعكس و رجل جواد أي سخي و لا يقال الله سخي لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين و أرض سخاوية و قرطاس سخاوية إذا كان لينا و سمي السخي سخيا للينه عند الحوائج هذا آخر كلام صاحب العدة قلت و قوله و لا يقال الله سخي ليس بشيء لأن السخاء مرادف للجود و هو صفة كمال فيجوز إطلاقه عليه مع أنه قد ورد به الإذن في كثير من الأدعية و إضافة السخاء فيها إليه تعالى كما في
فقرن بين السخاء و الجود لترادفهما على اسم الكرم و كما في دعاء الصحيفة المذكورة في مهج ابن طاوس في قوله سبحانه من ثواب ما أسخاه و سبحانه من سخي ما أنصره فإذا كان اسم السخاء لا يوهم نقصا و قد ورد في الدعوات فما المانع في [من] إطلاقه عليه تعالى إن قلت إن أصل السخاوة راجع إلى اللين إلى آخره كما ذكره صاحب العدة قلت اللين بمعنى الحلم لا بمعنى ضد الخشونة و في دعاء يوم السبت المذكور في كتاب متهجد الشيخ الطوسي ره و لِنْتَ فِي تَجَبُّرِكَ وَ تَجَبَّرْتَ فِي لِينِكَ أي حلمت في عظمتك و ليس صفاته تعالى كصفات خلقه لأن التواب من الناس التائب و التواب من أسمائه تعالى هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ و الصبور من الناس كثير حبس النفس عن الجزع