المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 372 من 771

صفحة
[صفحة 372]

إِلَهِي إِنْ لَمْ تَنَلْنَا يَدُ إِحْسَانِكَ يَوْمَ الْوُرُودِ اخْتَلَطْنَا فِي الْجَزَاءِ بِذَوِي الْجُحُودِ إِلَهِي فَأَوْجِبْ لَنَا بِالْإِسْلَامِ مَذْخُورَ هِبَاتِكَ وَ اسْتَصْفِ مَا كَدَّرَتْهُ الْجَرَائِرُ مِنْهَا بِصَفْوِ صِلَاتِكَ إِلَهِي ارْحَمْنَا غُرَبَاءَ إِذَا تَضَمَّنَتْنَا بُطُونُ لُحُودِنَا وَ غُمَّتْ بِاللَّبِنِ سُقُوفُ بُيُوتِنَا وَ أُضْجِعْنَا مَسَاكِينَ عَلَى الْأَيْمَانِ فِي قُبُورِنَا وَ خُلِّفْنَا فُرَادَى فِي أَضْيَقِ الْمَضَاجِعِ وَ صَرَعَتْنَا الْمَنَايَا فِي أَعْجَبِ الْمَصَارِعِ وَ صِرْنَا فِي دَارِ قَوْمٍ كَأَنَّهَا مَأْهُولَةٌ وَ هِيَ مِنْهُمْ بَلَاقِعُ إِلَهِي إِذَا جِئْنَاكَ عُرَاةً حُفَاةً مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى الْأَجْدَاثِ رُءُوسُنَا وَ شَاحِبَةً مِنْ تُرَابٍ الْمَلَاحِيدِ وُجُوهُنَا وَ خَاشِعَةً مِنْ أَفْزَاعِ الْقِيَامَةِ أَبْصَارُنَا وَ ذَابِلَةً مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفَاهُنَا وَ جَائِعَةً لِطُولِ الْمُقَامِ بُطُونُنَا وَ بَادِيَةً هُنَالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْآتُنَا وَ مُوقَرَةً مِنْ ثِقْلِ الْأَوْزَارِ ظُهُورُنَا وَ مَشْغُولِينَ بِمَا قَدْ دَهَانَا عَنْ أَهَالِينَا وَ أَوْلَادِنَا فَلَا تُضْعِفِ الْمَصَائِبَ عَلَيْنَا بِإِعْرَاضِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنَّا وَ سَلْبِ عَائِدَةِ مَا مَثَّلَهُ الرَّجَاءُ مِنَّا إِلَهِي مَا حَنَّتْ هَذِهِ الْعُيُونُ إِلَى بُكَائِهَا وَ لَا حَادَتْ مُتَشَرِّبَةً بِمَائِهَا وَ لَا أَشْهَدَهَا بِنَحِيبِ الثَّاكِلَاتِ فَقْدُ عَزَائِهَا إِلَّا لِمَا أَسْلَفَتْهُ مِنْ عَمْدِهَا وَ خَطَائِهَا وَ مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ عَوَاقِبُ بَلَائِهَا وَ أَنْتَ الْقَادِرُ يَا عَزِيزُ عَلَى كَشْفِ غَمَّائِهَا إِلَهِي إِنْ كُنَّا مُجْرِمِينَ فَإِنَّا نَبْكِي عَلَى إِضَاعَتِنَا مِنْ حُرْمَتِكَ مَا نَسْتَوْجِبُهُ وَ إِنْ كُنَّا مَحْرُومِينَ فَإِنَّا نَبْكِي إِذْ فَاتَنَا مِنْ جُودِكَ مَا نَطْلُبُهُ إِلَهِي شُبْ حَلَاوَةَ مَا يَسْتَعْدِيهِ لِسَانِي مِنَ النُّطْقِ فِي بَلَاغَتِهِ بِزَهَادَةِ مَا يَعْرِفُهُ قَلْبِي مِنَ النُّصْحِ فِي دَلَالَتِهِ إِلَهِي أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْمَأْمُورِينَ وَ أَمَرْتَ بِصِلَةِ السُّؤَّالِ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمَسْئُولِينَ إِلَهِي كَيْفَ يَنْقُلُ بِنَا الْيَأْسُ إِلَى الْإِمْسَاكِ عَمَّا لَهِجْنَا بِطِلَابِهِ وَ قَدِ ادَّرَعْنَا مِنْ تَأْمِيلِنَا إِيَّاكَ أَسْبَغَ أَثْوَابِهِ إِلَهِي إِذَا هَزَّتِ الرَّأْفَةُ أَفْنَانَ مَخَافَتِنَا انْقَلَعَتْ مِنَ الْأُصُولِ أَشْجَارُهَا وَ إِذَا تَنَسَّمَتْ أَرْوَاحُ الرَّغْبَةِ مِنَّا أَغْصَانَ رَجَائِنَا أَيْنَعَتْ بِتَلْقِيحِ الْبِشَارَةِ أَثْمَارُهَا إِلَهِي إِذَا تَلَوْنَا مِنْ صِفَاتِكَ شَدِيدَ الْعِقَابِ


التالي الأصلية 372داخلي 372/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...