ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 500 من 1184
صفحة
[صفحة 345]
المجازي هو الموجود الذي تطاول في حدوثه عهده كما تقول هذا بناء قديم-
الْقَاضِي
هو الحاكم على عباده و منه وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ أَيْ حَكَمَ وَ أَمَرَ وَ وَصَّى وَ قَوْلُهُ وَ اللّٰهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ أي يَحْكُمُ
[معاني القضاء]
و القضاء يقال على معان
الأول قضاء الوصية و الأمر
وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ أي أمر و وصى و منهم من سماه قضاء الحاكم [حكم] كصاحب العدة و صاحب الغريبين و منهم من سماه قضاء العهد أي عهد ألا تعبدوا إلا إياه و مثله إِذْ قَضَيْنٰا إِلىٰ مُوسَى الْأَمْرَ أي عهدنا
الثاني قضاء الأعلام
وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أي أعلمناهم
الثالث الفراغ
فَإِذٰا قَضَيْتُمُ الصَّلٰاةَ أي فرغتم من أدائها و قوله تعالى فَلَمّٰا حَضَرُوهُ قٰالُوا أَنْصِتُوا فَلَمّٰا قُضِيَ أي فرغ من تلاوته و قوله فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ أي فرغتم منها و سمي القاضي قاضيا لأنه إذا حكم فقد فرغ ما بين الخصمين
الرابع الفعل
فَاقْضِ مٰا أَنْتَ قٰاضٍ أي افعل ما أنت فاعل و أمض ما أنت ممض من أمر الدنيا
الخامس الموت
لِيَقْضِ عَلَيْنٰا رَبُّكَ و مثله لٰا يُقْضىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
السادس وجوب العذاب
وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ أي وجب العذاب و مثله في يوسف قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيٰانِ
السابع الكتب
وَ كٰانَ أَمْراً مَقْضِيًّا أي مكتوبا
الثامن الإتمام
فَلَمّٰا قَضىٰ مُوسَى الْأَجَلَ أي أتم و أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ أي أتممت
التاسع الحكم
وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ أي حكم وَ اللّٰهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ أي يحكم
العاشر الجعل
فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ أي جعلهن قال الطبرسي ره و سماه الصدوق ره قضاء الخلق و قال في معنى قضاهن أي خلقهن و سماه الهروي قضاء الفراغ و قال معنى فَقَضٰاهُنَّ أي فرغ من خلقهن
الحادي عشر العلم
إِلّٰا حٰاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضٰاهٰا أي علمها
الثاني عشر القول
وَ اللّٰهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ أي يقول الحق قاله الصدوق- و ذكر ذلك أيضا في باب الحكم