المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 759 / داخلي 757 من 771

صفحة
[صفحة 759]

دائمة دامية أين من فاق قسا في فصاحته و حصافته و شاء حاتما في سماحته و حماسته أين الشموس الشوارق و ذوو السهام الرواشق أين الأمم القواطن و العلماء النواطق أين أصحاب الصقور السوابق و القصور البواسق أين جابروا المفاقر و ضاربوا المفارق أين الملوك الذين لا ترامى و لا تمارى و لا تراقى و لا تقارى أضحت أعوانهم الساخرة خاسرة و كانوا لها يهادنون و أسودهم الخادرة داخرة و كانوا لها يداهنون فما عاش لهم شاع و لا عاد لهم داع فهجهج بعاص انفلت في مغابيه و جهجه بساه انفتل في مباغيه فبشرى لتقي عن الصغائر محجم راهب و من الكبائر مجحم هارب جاعلا و سادة رغاما و تاليا إِنَّ عَذٰابَهٰا كٰانَ غَرٰاماً فهو في الآخرة قطوفه دانية في مجلسه و نادية قد تضمخ بالغالية لا يسمع فيها لاغية و خسرا لشقي أذهبت العاجلة ما كانت الآخرة له جاعلة إن درت قصوره تلقها حسنة الترصيف و إن ردت أموره تلفها نحسة التصريف قادر لم يملك العدل في إنصافه راقد لم يكمل الخير في أصنافه همته في المحاشنة و المشاحنة و المغاضنة و المضاغنة و المعالنة بالملاعنة قد فارق المفروض و قارف المرفوض شهواته أجراها و ما أرجاها و هو شاته أسراها و ما أرساها إلا و منح الدنيا ليست راضية بل محن ضارية فمن ركب هواديها برك في دواهيها و من سرب في دواعيها رسب في عواديها فقصورها في تداع و أهلها في تعاد و ناسكها في جدال و ساكنها في جلاد فالرامق مارق و الصاحب حاصب و الباذل ذابل و الراحم حارم و المكالم ملاكم و الموالي ملاوي فلا تدع نفسك اللاغبة بالشهوة الغالبة مقرونة و همتك الراغبة بشمسك الغاربة مرقونة و لا تغترر بساحرات العقارب اللاسبة و حاسرات البراقع السالبة و احرز قصبات مقانب المناقب و امتط صهوات جنائب النجائب و خض إلى الخيرات بسابس السباسب و مل عن الشهوات مساكب المكاسب و اتق الله في أطوارك


التالي الأصلية 759داخلي 757/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...