السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 175 من 540
»»
[صفحة 175]
تحذيرا و لا تخويفا و كأني بك أنت تقول إنك تتكل على رحمة الله وجوده و هذا منك بهتان و استخفاف بوعيده ويحك أنت تعلم من نفسك أنك عند الذنوب ما يخطر بقلبك إنك تفعلها لأجل رحمة علام الغيوب ثم و لو كنت أيها العبد بين يدي ملك من ملوك الدنيا محسن إليك و أنت تعلم أنه رحيم كريم لا يعاقبك أو لا يجتري عليك أ كان يسهل عندك مع معرفتك بإحسانه و أنت في حضرة دولته و سلطانه أن تقول له لأعصينك و لأخالفنك في إرادتك و كراهتك اتكالا على رحمتك لكن ما كان يخطر ببالك التعرض لعصيانه و كنت تستحيي من كثرة إحسانه و تذل أن تواجهه بالمعصية في حضرة ملكه و سلطانه و لكنك بعيد من صفات العارفين بمالك الدين فاندب على نفسك و ابك عليها فإنك إن بقيت على ذلك الإهمال خفت عليك أن تكون من الهالكين أبد الآبدين