مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 1175 / داخلي 1175 من 1643

وظللت هناك حائراً لم أجد قافلة أرتحل معها حتى جهّز الحاج جبار الرائد (جلودار)

السدهي الأصبهاني قافلة إلى طرابوزن فأكريت منه مركوباً وصرت مع القافلة مفرداً

من دون صديق وفي أول منزل من منازل السفر التحق بي رجال ثلاثة كان قد رغبهم في

ذلك الحاج صفر عليّ وهم المولى الحاج باقر التبريزي الذي كان يحج بالنيابة عن


1 ـ الطاهرين ـ خ ـ.

2 ـ من لا يحضره الفقيه 2 / 609 ـ 617.

3 ـ تهذيب الاحكام 2 / 96 ـ 101.

4 ـ البحار 102 / 144.

الغير المعروف لدى العلماء والحاج السيد حسين التبريزي التاجر ورجل يسمى الحاج

علي وكان يخدم فتصاحبنا في الطريق حتى بلغنا أرزنة الروم ثم قصدنا من هناك

طربوزن وفي أحد المنازل التي بين البلدين أتانا الحاج جبار الرائد (جلو دار)

ينبئنا بأن أمامنا اليوم طريقاً مخيفاً ويحذرنا عن التخلّف عن الركب فقد كنّا نحن

نبتعد غالباً عن القافلة ونتخلف فامتثلنا وعجلنا إلى السير واستأنفنا المسير

معاً قبل الفجر بساعتين ونصف أو بثلاث ساعات فما سرنا نصف الفرسخ أو ثلاثة

أرباعه إِلاّ وقد أظلم الجوّ وتساقط الثلج بحيث كان كل منا قد غطى رأسه بما لديه

من الغطاء وأسرع في المسير أما أنا فلم يسعني اللحوق بهم مهما اجتهدت في ذلك

فتخلّفت عنهم وانفردت بنفسي في الطريق فنزلت من ظهر فرسي وجلست في ناحية من

التالي الأصلية 1175داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...