مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 1176 / داخلي 1176 من 1643

الطريق وأنا مضطرب غاية الاضطراب فنفقة السفر كانت كلّها معي وهي ستمائة تومانا

ففكرت في أمري مليا فقرّرت على أن لا أبرح مقامي حتى يطلع الفجر ثم أعود إلى

المنزل الذي بتنا فيه ليلتنا الماضية ثم أرجع ثانياً مع عدّة من الحرس فألتحق

بالقافلة وإذا بستان يبدو أمامي فيها فلاح بيده مسحاة يضرب بها فروع الأشجار

فيتساقط ما تراكم عليها من الثلج فدنا منّي وسألني من أنت فأجبت : إني قد تخلّفت

عن الركب لا أهتدي الطريق فخاطبني باللغة الفارسية قائلا عليك بالنافلة كي

تهتدي فأخذت في النافلة وعندما فرغت من التهجّد أتاني ثانيا قائلا ألم تمض بعد؟

قلت : والله لا أهتدي إلى الطريق. قال : عليك بالزيارة الجامعة الكبيرة وما

كنت حافظا لها وإلى الان لا أقدر أن أقرأها من ظهر قلب مع تكرّر ارتحالي إلى

الاعتاب المقدسة للزيارة فوقفت قائماً وقرأت الزيارة كاملة من ظهر القلب فبداً

لي الرجل لما انتهيت قائلا : ألم تبرح مكانك بعد؟ فعرض لي البكاء وأجبته لم

أغادر مكاني بعد فإنّي لا أعرف الطريق. فقال : عليك بزيارة العاشوراء ولم أكن

مستظهراً لها أيضاً وإلى الان لا أقدر أن أقرأها من ظهر قلبي فنهضت وأخذت في

قراءتها من ظهر القلب حتى انتهيت من اللعن والسلام ودعاء علقمة فعاد الرجل إلى

وقال : ألم تنطلق : فأجبته : إني سأظل هنا إلى الصباح فقال لي : أنا الان

التالي الأصلية 1176داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...