أَمْرِهِ كُلِّهِ وَهُوَ لا يَقْوى عَلى شَيٍ مِنْ أمْرِكَ ، اللّهُمَّ فَأنا أَسْتَعينُ بِكَ عَلَيْهِ يا رَبِّ فَإنِّي
لاطاقَةَ لي بِهِ وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ لي عَلَيْهِ إِلاّ بِكَ يا رَبِّ ، اللّهُمَّ إنْ أَرادَني فَأَرِدْهُ وَإنْ
كادَني فَكِدْهُ وَاكْفِني شَرَّهُ وَاجْعَلْ كَيْدَهُ في نَحْرِهِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ وَصَلّى
الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرينَ (5).
الثالث والعشرون : أيضاً في المجتنى أنّه رأى رجل في المنام النبيّ
صلىاللهعليهوآله فقال له : علّمني دعاءً يحيي قلبي ؛ فعلمه هذه الكلمات : يا حَيُّ
يا قَيُّومُ يا لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُحْيي قَلْبي ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
قال الرجل فدعوت بهذه الكلمات ثلاث مرات ، فأحيا الله قلبي (6).
1 ـ الواقعة : 56 / 76. 2 ـ مهج الدعوات : 300. 3 ـ مهج الدعوات : 333 ، وعنه البحار 93 / 272. 4 ـ المجتنى : 72. 5 ـ المجتنى : 79 ـ 80. 6 ـ المجتنى : 80 ـ 81. الرابع والعشرون : يروى عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : من أراد أن يؤخر
في أجله وينصر على عدوّه ويصان من ميتة السوء فليقل ثلاث مرات عند الدخول في
الليل ، وثلاث مرات عند الدخول في الصباح : سُبْحانَ الله مِلاَ المِيزانِ وَمُنْتَهى
تُغْنيني بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ وَتَقْضي بِها عَنِّي الدَّينَ. فلو كان دَيْنُك ملء الأرض
لقضاه الله عنك (3).
الباب السادس
في ذكر خواصّ بعض السور والآيات ، وذكر بعض الأدعية والاُمور المتنوّعة
ويحتوي على أربعين أمراً :
الأول : روى الكليني في الكافي عن الباقر عليهالسلام قال : من قرأ
المسبحات كلها أي سورة الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى قبل أن
ينام لم يمت حتى يدرك القائم عليهالسلام وإن مات كان في جوار محمد النبي
صلىاللهعليهوآله (4).
الثاني : أيضاً في الكافي أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ أربع آيات
من أوّل البقرة وآية الكرسي ، وآيتين بعدها ، وثلاث آيات من آخرها ، لم ير في
نفسه وماله شَيْئاً يكرهه ، ولا يقربه شيطان ، ولا ينسى القرآن (5).
الثالث : روى الكليني أيضاً عن الإمام محمد الباقر عليهالسلام : من قرأ
(إنّا أنزلناه في ليلة القدر) ، يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه ، ومن قرأها
سرّا كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله ، ومن قرأها عشر مرات غفرت له ألف ذنب من
ذنوبه (6).
1 ـ المجتنى : 107 مع اختلاف قليل لفظي. 2 ـ يا : خ. 3 ـ المجتنى : 110 عن كتاب نشر اللئالي. 4 ـ الكافي 2 / 620 ح 3. 5 ـ الكافي 2 / 621 ح 5. 6 ـ الكافي 2 / 621 ح 6. الرابع : وروى الكليني أيضاً عن الصادق عليهالسلام قال : كان أبي يقول : (قل هو
الله أحد) ثلث القرآن ، و (قل يا أيّها الكافرون) ربع القرآن (1).
الخامس : روي عن الإمام موسى عليهالسلام قال : من قرأ آية الكرسي عند
منامه لم يخف الفالج إن شاء الله ، ومن قرأها في دبر كل فريضة ، لم يضره ذو
حمة ، وقال من قدّم (قل هو الله أحد) بينه وبين جبار منعه الله عزَّ وجلَّ منه ،
يقرؤها من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فإذا فعل ذلك رزقه الله عزَّ
وجلَّ خيره ومنعه من شره ، وقال : إذا خفت أمراً فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث
شئت ، ثم قل : اللّهُمَّ اكشف عَنِّي البَلاءِ ثلاث مرات (2).
السادس : روى الكليني أيضاً عن الصادق عليهالسلام قال : من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر ، فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة (قل هو الله أحد) فإنّه من
قرأها جمع الله له خير الدنيا والآخرة وغفر له ولوالديه وما ولدا (3).
السابع : روي عنه أيضاً قال : من قرأ (ألهيكم التكاثر) عند النوم وُقِيَ فتنة
القبر.
الثامن : وروي عنه أيضاً قال : لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردّت فيه
الروح ، ما كان ذلك عجبا (4).
التاسع : قد روي عن موسى بن جعفر عليهالسلام فضل كثير للصبي إذا قرأ في كل
ليلة (قل أعوذ برب الفلق) ثلاث مرات ، و (قل أعوذ برب الناس) ثلاث مرات ،
والتوحيد مائة مرة ، فإن لم يقدر ، فخمسين مرة ، فإن تعهد نفسه بذلك أو تعوهد
كان محفوظا إلى يوم وفاته (5).
العاشر : روى الكليني أيضاً عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام قال للمفضل :
يا مفضل احتجز من الناس كلهم : بـ بسم الله الرحمن الرحيم وبـ (قل هو الله
أحد) اقرأها عن يمينك وعن شمالك ، ومن بين يديك ، ومن خلفك ، ومن فوقك ، ومن
تحتك ، فإذا دخلت على سلطان جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرات ، واعقد
بيدك اليسرى ، ثم لاتفارقها حتى تخرج من عنده (6) (أي احتفظ بأصابعك كما هي
مضمومة حتى تخرج) أو المعنى لا تترك قراءة السورة حتى تخرج من عنده كما احتمله
البعض.
الحادي عشر : في رواية عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه للأمن من الحرق
والغرق إقرأ : (الله
1 ـ الكافي 2 / 621 ح 7. 2 ـ الكافي 2 / 621 ح 8. 3 ـ الكافي 2 / 622 ح 11. 4 ـ الكافي 2 / 623 ح 16. 5 ـ الكافي 2 / 623 ح 17 مع اختلاف في بعض الالفاظ واضافات. 6 ـ الكافي 2 / 624 ح 20. الَّذي نَزَّلَ الكِتابَ وَهُوَ يَتَولَّ الصالِحينَ) (1) ، (وَماقَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ. وَالاَرْضُ
السابع عشر : في الخلاصة أيضاً عن بعض الكتب أنّه وجدت في كتاب (الآداب
الحميدة) تأليف محمد بن جرير الطّبري ، عن حارث بن روح عن أبيه عن جده ، أنّه
قال لأبنائه : إذا أحزنكم أمر فلا يبيت أحدكم إِلاّ وهو طاهر وفراشه ودثاره
طاهران ، ولم تكن معه امرأة ، ثم يقرأ سبع مرات سورة والشمس وسبعا سورة والليل
، ثم يقول : اللّهُمَّ اجْعَلْ لي مِنْ أَمْري هذا فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، فإذا فعل ذلك رأى في
منامه من يعلّمه المخرج من الغمّ في تلك الليلة ، أو الليلة الثالثة ، أو
الخامسة ، وأظن أنّه قال أو السابعة (3).
أقول : قال بعض ليقرأ سورة والضحى وألم نشرح أيضاً. وفي الجواهر المنثورة : من أراد أن يرى مطلبه في منامه فليقرأ عند النوم
كلاًّ من هذه السور
1 ـ الكافي 2 / 629 ح 9. 2 ـ مصباح الكفعمي : 48 ـ 49 ، فصل 11 ، خلاصة الاذكار : 71 ، فصل 3. 3 ـ خلاصة الاذكار : 71 ، فصل 3. سبع مرات : الشمس ، والليل ، والتين ، والاخلاص ، و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل
أعوذ برب الناس) ، ولينم على طهارة في مكان نظيف ، في ثوب نظيف ، مستقبلاً
القبلة على جانبه الأيمن أي ينام على هيئة الميت ، في اللحد ، ولينو مطلبه ،
فإن لم يره في الليلة الأولى رآه في ماتليها من الليالي ، ولاتعدو الليلة
السابعة ، قيل إنّها مجربة.
الثامن عشر : أيضاً روي في خلاصة الأذكار عن الزهراء صلوات الله عليها قالت
: دخل عليّ رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد افترشت فراشي للنوم ، فقال لي : يا
فاطمة لاتنامي إِلاّ وقد عملت أربعة : ختمت القرآن ، وجعلت الأنبياء شفعاءك ،
وأرضيت المؤمنين عن نفسك ، وحججت واعتمرت ، قال هذا وأخذ في الصلاة فصبرت حتى
أتمّ صلاته ، قلت يا رسول الله صلىاللهعليهوآله أمرت بأربعة لا أقدر عليها في
هذا الحال فتبسم صلىاللهعليهوآله وقال : إذا قرأت (قل هو الله أحد) ثلاث مرات
، فكأنك ختمت القرآن ، وإذا صلّيت عليّ وعلى الأنبياء قبلي كنّا شفعاءك يوم
القيامة ، وإذا استغفرت للمؤمنين رضوا كلهم عنك ، وإذا قلت : سُبْحانَ الله
وَالحَمْدُ لله وَلا إلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ ، فقد حججت واعتمرت (1).
أقول : روى الكفعمي رض أنّ من قال عند النوم ثلاثا : يَفْعَلُ الله مايَشاءُ بِقُدْرَتِهِ وَيَحْكُمُ مايُريدُ بِعِزَّتِهِ. فكأنما صلّى ألف ركعة (2).
التاسع عشر : أيضاً في خلاصة الأذكار قل عند المطالعة : اللّهُمَّ أخْرِجْني مِنْ
خَزائِنَ عُلُومِكَ بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ (3).
العشرون : روي أن رجلاً كتب إلى الإمام محمد التقي عليهالسلام إنّ عليّ دينا
كَثِيراً فكتب عليهالسلام في الجواب أكثر من الاستغفار ، واجعل لسانك مُبْتَلاً
بقراءة (إنّا أنزلناه) (4).
الحادي والعشرون : في الحديث أنّ المفضّل شكا إلى الصادق عليهالسلام ضيق
النفس ، وقال إنّي إذا سرت قليلاً تضايق نفسي ، فأضطر إلى الجلوس ، فقال له :
إشرب من أبوال الإبل ليسكن الداء (5).
وفي حديث آخر شكا إليه رجل السعال فقال : خذ في راحتك شَيْئاً من الكاشم
1 ـ خلاصة الاذكار : 70 ، فصل 3 مع اختلاف لفظي. 2 ـ هامش مصباح الكفعمي : 47 ، فصل 11. 3 ـ خلاصة الاذكار : 70 ، فصل 3. 4 ـ البحار 92 / 328 مع اختلاف لفظي. 5 ـ البحار 62 / 182 عن طبّ الائمّة : 103. (الانجدان الرومي) ومثله من السكر فاستفّه يوما أو يومين ، قال الرجل : ما
فعلته إِلاّ مرّة حتى ذهب (1).
الثاني والعشرون : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه مرّ عيسى بن مريم
عليهالسلام ببلدة فرأى أهلها صفر الوجوه دكن العيون ، فشكوا إليه كثرة الأسقام
، فقال إنّكم تطبخون لحم الإبل قبل غسله ، ولا يخرج من الدنيا حيوان إِلاّ ومعه
جنابة ، فدأبوا على غسل لحم الإبل قبل الطبخ فزالت عنهم الأسقام (2). ومرّ عيسى
عليهالسلام ببلدة أخرى كانت قد تساقطت أسنان أهلها ، وانتفخت وجوههم ، فقال
لهم : دعوا أفواهكم مفتوحة عند النوم ولا تطبّقوها ، فعملوا بما قال فزال الداء
عنهم (3).
الثالث والعشرون : عن الإمام محمد الباقر عليهالسلام قال إذا شاهدت أحداً
من أهل البَلاءِ فقل خفاتا بحيث لا يسمعك ثلاث مرات : الحَمْدُ لله الَّذي عافاني مِمّا
ابْتَلاكَ بِهِ وَلَوْ شاءَ فَعَلَ فمن فعل ذلك لن يصاب بذلك البلاء (4). وعلى رواية أخرى
1 ـ البحار 61 / 182. 2 ـ علل الشرايع 2 / 575 باب 377 مع اختلاف في الالفاظ. 3 ـ علل الشرايع 2 / 575 باب 377 مع اختلاف في الالفاظ. وعنه البحار 62 / 161 ـ 162.
4 ـ البحار 71 / 34 عن الكافي 2 / 97 و 93 / 218 عن طبّ الائمّة : 112. 5 ـ البحار 93 / 218 عن دعوات الراوندي. 6 ـ الكافي 6 / 11 ح 1. 7 ـ الكافي 6 / 30 ، وسائل الشيعة : 21 / 426. 8 ـ اقتباس من آية 79 / الانعام ك 6. وَمَحْيايَ وَمَمَاتي لله رَبِّ العالَمينَ لاشَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنا مِنَ المُسْلِمينَ) (1) ،
مِنْ فُلانٍ بِنْ فُلانٍ. (ويسمي المولود باسمه) ثم يذبح (2).
قال العلاّمة المجلسي في (الحلية) : العقيقة سنة مؤكدة لمن قدر عليها وقد
أوجبها بعض العلماء ، والأفضل أن تذبح العقيقة في اليوم السابع ، وهي سنّة على
الأب إن أخرها عنه حتى يبلغ الصبي ، فإذا بلغ تحوّل الاستحباب عن الأب إلى
البالغ نفسه ، ما دام حيا. وفي أحاديث كثيرة أنّ العقيقة واجبة على من ولد له
مولود. وفي أحاديث كثيرة أن كل مولود مرتهن بالعقيقة أي إن لم يعق عنه ، تعرّض
لأنواع البَلاءِ والموت.
وعن الصادق عليهالسلام قال : العقيقة لازمة لمن كان غنيا ومن كان فقيراً
إذا أيسر فعل وإن لم يقدر على ذلك فليس عليه وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه ، فقد
أجزأته الأضحية. وروي في حديث آخر قيل له عليهالسلام : قد طلبنا شاتا نعقه ،
فلم نجد فما تقول؟ انتصدق بثمنه قال عليهالسلام أطلبوه حتى تجدوه ، إن الله
يحبّ إطعام الطعام ، وإهراق الدم. وسئل في حديث آخر ، هل يعق للمولود إذا مات
في اليوم السابع ، فأجاب عليهالسلام إن مات قبل الظهر فليس عنه عقيقة وإن مات
بعده فليعق عنه.
وروي في حديث معتبر عن عمر بن يزيد أنّه قال له عليهالسلام : إنّي والله ما
أدري كان أبي عق عني أم لا ، فأمره عليهالسلام بالعقيقة فعق عن نفسه وهو شيخ.
وفي حديث حسن عنه عليهالسلام قال : يسمى الصبي في اليوم السابع ، ويعق عنه ،
ويحلق رأسه ويتصدق بزنة الشعر فضّة ، وترسل الرجل والفخذ للقابلة التي عاونت
الام في وضع الحمل ، ويطعم الناس بالباقي منها ، ويتصدق به. وقال في حديث موثق
آخر إذا ولد لك ابن أو بنت ، فتعقّ عنه في اليوم السابع شاةً أو إبلاً وتسميه ،
وتحلق رأسه في اليوم السابع ، وتتصدق بوزن الشعر ذهبا أو فضّة ، وفي حديث آخر
يعطى القابلة ربع الشاة ، فإن لم تكن قابلة فلامّه تعطيها من شاءت ، ويطعم منها
عشرة من المسلمين ، فإذا زاد فهو أفضل ولا يأكل هو من لحمها وإن كانت القابلة
يهوديّة أعطى لها ثمن ربعها. وورد في حديث آخر يعطى للقابلة ثلث الشاة ،
والمشهور بين العلماء أن العقيقة تكون إبلاً أو شاةً أو معزا.
وعن الإمام الباقر عليهالسلام قال إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أذّن في
أذن الحسنين صلوات الله عليهما
1 ـ الانعام 6 / 162 ـ 163. 2 ـ الكافي 6 / 31 ح 4 وفيه : بسم اللخ والله اكبر. يوم ولادتهما وفاطمة عليهاالسلام عقت عنهما في اليوم السابع وأعطت القابلة رجل
شاة وديناراً. والعقيقة ينبغي أن تكون جملاً قد أتمّ السنة الخامسة من العمر أو
ماعزاً أتمّ الأولى من عمره ، أو غنما ذا ستة أشهر ، والأفضل أن يكون قد أتمّ
الشهر السابع أيضاً وينبغي أن لا يكون مايعق به خصيا قد سلّت خصيتاه ، والأفضل
أن لا يكون معصور الخصية ، وأن يكون سليم القرن ، لم يصب بكسر يبلغ النقي ،
وسليم الاذن وأن لا يكون هزيلاً جداً ، ولا أعمى ولا أعرج يصعب الركوب عليه ،
ولكن ورد في حديث معتبر عن الصادق عليهالسلام قال : ليست العقيقة من الأضحية
فيجزي فيها الشاة كيفما كانت ، والغرض إنما هو اللحم ، فما كان أفره كان أفضل
والمشهور بين العلماء استحباب أن يعق الذكر عن الذكر ، والأنثى عن الأنثى ،
وأظن أنّ الذكر أفضل عن كليهما كما عليه أحاديث معتبرة كثيرة ، ولا بأس بالأنثى
عنهما أيضا. ومن المسنون أن لا يأكل الوالدان من العقيقة والأحسن أن يدعا كل
طعام طبخ فيه شي من لحمها وأكل الام منها أشد كراهة والأفضل أن لا يأكل منها
من في دار الأبوين من عيالهما والمسنون أن تطبخ العقيقة ، فلا يتصدق بها نيئة
وأقله أن يطبخ بالماء والملح ، بل يحتمل أن يكون هذا هو الأفضل ولا بأس
بالتصدق بها نيئة ولا يغني التصدّق بثمنها إذا لم يوجد مايعقّ به ، بل يصبر حتى
يوجد ، ولا يشترط الفقر فيمن يدعى على العقيقة والأفضل أن تكون الدعوة للصلحاء
والفقراء انتهى (1).
أقول : المشهور كراهة كسر عظام العقيقة ، ولاينافيها الحديث. يكسر عظمها ويقطع لحمها وتصنع بها بعد الذبح ما شئت. وقال صاحب الجواهر إنّ ما اشتهر بين
أهل العراق من استحباب أن تربط عظامها في خرقة بيضاء وتدفن ، فلم أقف على نصّ
فيه ، والله العالم (2).
السادس والعشرون : عن الصادق عليهالسلام في الصبي إذا ختن قال : يقول هذه
الكلمات وأي رجل لم يقلها على ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم ، فإن
قالها كفي حرّ الحديد من قتل أو غيره : اللّهُمَّ إنَّ هذِهِ سُنَّتُكَ وَسُنَّةُ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ
مِنّي ، اللّهُمَّ فَطَهِّرْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَزِدْ في عُمرِهِ ،
1 ـ حلية المتقين : 86 ـ 88 ، فصل 9. 2 ـ جواهر الكلام 31 / 271 كتاب النكاح. 3 ـ في المصدر : فأذقته. وَإدْفَعْ الافاتِ عَنْ بَدَنِهِ وَالاَوَْجاعَ عَنْ جِسْمِهِ وَزِدْهُ مِنْ الغِنى وَادْفَعْ عَنْهُ الفَقْرَ فَإنَّكَ
تَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ (1).
السابع والعشرون : روى السيد ابن طاووس عن (دعوات) الخطيب المستغفري ، عن
رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إذا أردت أن تتفأل بكتاب الله عزَّ وجلَّ فاقرأ
سورة الاخلاص ثلاث مرات ، ثم صلّ على النبي وآله ثلاثا. ثم قل : اللّهُمَّ إنّي
1 ـ من لا يحضره الفقيه 4 / 488 ح 4726. 2 ـ فتح الابواب : 156. 3 ـ البحار 91 / 245. أسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ خِيرَةً في عافِيَةٍ. ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته فإن
كان عدد تلك القطعة زوحا فهو افعل ، وان كان فرداً فهو لا تفعل ، أو بالعكس. أي
إن كان زوجا فهو لا تفعل وإن كان فرداً فهو افعل ، حسب ما يبني عليه المستخير
من الأول (1).
أقول : تقعض (بالضاد المعجمة) أي تردّ وتعطف ونحن قد أوردنا صلاة الاستخارة ذات الرقاع وبعض أنواع الاستخارات وساعات الاستخارة في باب الصلوات فراجعها