لنفسه بأنّه هل المصلحة له في القول لمن يكلّفه الاستخارة إفعل أم لا؟ وأما
استخارته للّذي يكلّفه الاستخارة في الفعل أو الترك وهذا مما يدخل تحت عنوان
الروايات بالاستخارات وبقضاء الحاجات (2).
قال العلامة المجلسي رض ما ذكره السيّد من جواز الاستخارة للغير لا يخلو عن
قوة للعمومات لاسيّما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير إفعل أم لا كما
أومى إليه السيد هو حيله لدخولها تحت الأخبار الخاصة لكن الأولى والأحوط أن
يستخير صاحب الحاجة لنفسه لانّا لم نر خبراً ورد فيه التوكيل في ذلك. ولو كان
ذلك جائزاً أو راجحا لكان الأصحاب يلتمسون من الأئمة ذلك. ولو كان ذلك لكان
منقولاً ، لا أقل في رواية مع أن المضطرّ أولى بالإجابة ودعاءه أقرب إلى الخلوص
عن نيّة (3).
الثامن والعشرون : عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من رأى يهوديا أو
نصرانيا أو مجوسيا فقال : الحَمْدُ لله الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالاسْلامِ دِينا وَبِالقُرْآنِ
كِتابا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا وَبِعَلِيٍّ إماما ،
1 ـ ذكرى الشيعة 4 / 269 ـ 270 ، مع اختلاف في بعض الالفاظ. 2 ـ فتح الابواب : 281 باب 22 مع اختلاف في بعض الالفاظ. 3 ـ البحار 91 / 285. وَبِالمُؤْمِنينَ إخْوانا وَبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً. لم يجمع الله بينه وبين الكفّار في جهنم (1).
أقول : يستفاد من آيات وأحاديث كثيرة أنّ المسلم عليه أن يجتنب عن مودّة الكفار ، والتحابب والميل إليهم ، والتشبّه بهم وسلوك طريقهم. قال الله تعالى :
فسرها المفسرون بالميل القليل فإذا كان هذا مقتضى الميل الخفيف فكيف الشديد
منه ، وقال بعضهم : إنّ الرّكون إليهم هو الدخول معهم في ظلمهم ، واظهار الرضا
بفعلهم ، وإبداء الموالاة لهم. وروي عن أهل البيت عليهمالسلام : إنّ الركون هو
مودتهم ونصحهم وإطاعتهم (8).
1 ـ البحار 93 / 217 عن ثواب الاعمال : 26 وأمالي الصدوق. 2 ـ الممتحنة : 60 / 4. 3 ـ الفقيه 1 / 252 ، علل الشرايع 2 / 348. 4 ـ من لا يحضره الفقيه 1 / 130 ، معاني الاخبار : 291. 5 ـ من لا يحضره الفقيه 1 / 130. 6 ـ البحار 20 / 390 مع اضافات عن محمّد بن اسحاق. 7 ـ هود : 11 / 113. 8 ـ تفسير كنز الدقائق 6 / 251 عن تفسير علي بن ابراهيم القمي 1 / 338. التاسع والعشرون : تسعة عشر حرفا تورث الفرج عن الداعي بها ، علّمها رسول الله
أمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، ورواها الصدوق في الخصال ، في أبواب تسعة
عشر قال : تقول : يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ وَياذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ وَياسَنَدَ مَنْ لاسَنَدَ
الثاني والثلاثون : روى الكليني وغيره عن الإمام جعفر الصادق أنّه علّم
زرارة هذا
1 ـ في المصدر : ويا عون. 2 ـ الخصال 2 / 510 ح 1 من ابواب التسعة عشر. 3 ـ عدّة الداعي : 311 في ذكر دعوات مختصّة بأوقات ، رقم 10. الدعاء ليدعو به في غيبة الإمام عليهالسلام وامتحان الشيعة : اللّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أعْرِفْ نَبِيَّكَ اللّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإنَّكَ إنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي
طاعَتَهُ ماشَاءَ الله كانَ وَما لَمْ يَشَاءْ لَمْ يَكُنْ. فمن قال ذلك عند منامه حفظه الله من
اللص المغير والهدم واستغفرت له الملائكة (2).
الرابع والثلاثون : في (عدّة الداعي) أيضا : ان قراءة (إنّا أنزلناه في ليلة
القدر) على مايدَّخره المر حرز له على ما روي عنهم عليهالسلام (3).
الخامس والثلاثون : وروي أيضاً عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من قرأ
مائة آية من القرآن من أي القرآن شاء ، ثم قال : يا الله سبع مرات ، فلو دعا
على الصخرة لفلقها الله تعالى (4).
السادس والثلاثون : وروي أيضاً عنه عليهالسلام من قرأ (قل هو الله أحد)
ثلاث مرات حين يأخذ مضجعه وكل الله به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته (5).
وعن الصادق عليهالسلام قال : من مضى به يوم فصلّى فيه خمس صلوات ولم يقرأ
فيها ب (قل هو الله أحد) قيل له يا عبد الله لست من المصلين (6).
وعنه عليهالسلام أيضاً قال : من مضت له جمعة أي أسبوع ولم يقرأ فيها ب (قل
هو الله أحد) ثم مات ، مات على دين أبي لهب (7).
وعنه عليهالسلام أيضاً قال : من أصابه مرض أو شدّة ، فلم يقرأ في مرضه أو في
تلك الشدّة ، (قل هو الله أحد) ، فمات فيه فهو من أهل النار (8).
السابع والثلاثون : أورد في (عدّة الداعي) أيضاً هذه الرّقية ، لحفظ زرع
البطيخ والخيار وغيرهما من أضرار الدود وغيره مما يفسدها من الحيوان ، وصفتها
أن يكتب على أربع قصبات أو على أربع رقع ، فيضع الرقع في جوف القصبات ثم يضعها
في الجوانب الأربع للمزرعة : أيّها
1 ـ الكافي 1 / 337. 2 ـ عدّة الداعي : 324 فيما الحق بالدعاء ، باب 5. 3 ـ عدّة الداعي : 337 في الاستشفاء بالقرآن ، رقم 4. 4 ـ عدّة الداعي : 341 باب 6. 5 ـ حلية المتقين : 131 فصل 5. 6 ـ ثواب الاعمال : 127. 7 ـ المحاسن للبرقي 1 / 179 باب 21 ، ثواب الاعمال : 128 ، وعنه البحار 92 / 344.
8 ـ ثواب الاعمال : 128 مع اختلاف قليل لفظي. الدود أيّها الدَّوَابُّ وَالهَوامُّ وَالحَيْواناتُ أُخْرُجُوا مِنْ هذِهِ الارْضِ وَالزَّرْعِ إِلى الخَرابِ
وَظاهِرِهِمْ وَباطِنِهِمْ وَأوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ. فإذا فعل ذلك صانه الله عزَّ وجلَّ في يومه من كل
ما ينزل من السماء وما يعرج فيه ، وما يلج في الأرض وما يخرج منها وكان في حرز
من الله وأحبّائه إلى الليل (8).
التاسع والثلاثون : روى الكفعمي عن كتاب (جمع الشتات) عن الصادق
عليهالسلام إذا أردت أن تحدث عنا بحديث فأنساكه الشيطان فضع يدك على جبهتك وقل
: صَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يا مُذَكِّرَ الخَيْرِ وَفاعِلَهُ وَالامِرَ بِهِ
ذَكِّرْنِي ما أنْسانِيهِ الشَّيْطانُ (9).
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : عن الصادق عليهالسلام من كثر عليه السهو في
الصلاة فليقل إذا دخل الخلا : بِسْمِ الله أعوذُ بِالله مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الخَبِيثِ الُمخْبِثِ الشَّيْطانِ
1 ـ البقرة : 2 / 243. 2 ـ القصص : 28 / 21. 3 ـ الاسراء : 17 / 1. 4 ـ النازعات : 79 / 46. 5 ـ الدخان : 44 / 26 ـ 27. 6 ـ الدخان : 44 / 29. 7 ـ عدّة الداعي : 345. 8 ـ الامان : 52 ، باب 2 مع اختلاف لفظي. 9 ـ ورواه البحار 95 / 339 عن مكارم الاخلاق : 410 ، وفي ط 2 / 166 برقم 2413 باب 10. الرَّجيمِ (1).
أقول : من شاء أن يقوي ذاكرته فليستعمل السواك وليصم وليقرأ القرآن لا سيما آية الكرسي وليدمن أكل الزبيب على الريق ، ولا سيّما إحدى وعشرين حبة من
الأحمر منه ، فذلك ينفع للفهم والذهن والحفظ ، ومما يورث الحفظ أكل اللحم مما
يلي العنق وأكل الحلوا والعسل والعدس وقيل إنّ ممّا جرب للحفظ أن يؤخذ من الكندر
والسعد وسكر طبر زد أجزاء متساوية وتسحق ناعما ويستف كل يوم خمسة دراهم ،
يستعمل ثلاثة أيام ويقطع خمسة ، وهكذا وليقل أيضاً كل يوم بعد فريضة الصبح قبل
أن يتكلم : يا حَيُّ يا قَيُّومُ فلايَفُوتُ شَيْئاً عِلْمُهُ وَلايؤدُهُ ، وليقرأ عقيب الصلوات
دعاء : سُبْحانَ مَنْ لايَعْتَدِي عَلى أهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، وليصل أيضاً ما رويناه في الباب الثاني من الصلاة لقوّة الذاكرة ، وغير ذلك وليتجنب ما يورث النسيان وهو أكل
التفّاح الحامض والكزبرة الخضراء ، والجبن وسؤر الفار ، والبول في الماء الواقف
وقراءة ألواح القبور ، والمشي بين امرأتين ، والقاء القملة الحية على الأرض ،