مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 736 / داخلي 736 من 1643

صفحة
الرشيد من ذلك. ثم إن الظباء هبطت من الأكمة فسقطت الطيور والكلاب عليها فرجعت

الظّباء إلى الأكمة فتراجعت الصقور والكلاب عنها مرّة ثانية ثم فعلت ذلك مرة

أخرى ، فقال الرشيد : أركضوا إلى الكوفة فأتوا بأكبرها سنّا ، فأُتي بشيخ من بني

أسد فقال الرشيد : أخبرني ما هذه الأكمة فقال : وهل أنا آمن إذا أجبت السؤال؟

فقال الرشيد : عاهدت الله على أن لا أؤذيك. فقال : حدثني‌أبي عن آبائه أنّهم

كانوا يقولون إن هذه الأكمة قبر عليّ بن أبي طالب صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ،

جعله الله حرما آمنا يأمن من لجأ إليه (3).

أقول : من أمثال العرب السائرة : (أحمى من مجير الجراد) ، وقصّة المثال أنّ
رجلاً من أهل البادية من قبيلة طي يسمّى مُدْلج بن سويد كان ذات يوم في خيمة فإذا

هو بقوم من طيء ومعهم أوعيتهم فقال : ماخطبكم؟ قالوا : جراد وقع في فنائك

فجئنا لنأخذه. فلما سمع مدلج ذلك ركب فرسه وأخذ رمحه. وقال : أيكون الجراد في

جواري ثم تريدون أخذه؟ لا يكون ذلك. فما زال يحرسه حتى حميت الشمس عليه وطار

فقال شأنكم الان تحوّل عن جواري (4).

وقال صاحب (القاموس) : إن ذا الأعواد لقب رجل شريف جداً من العرب قيل هو جدّ

أكثم بن الصيفي كانت قبيلة مضر تجبي إليه الخراج ، فلما هرم وبلغ الكبر كان

يحمل على سرير فيطاف به بين قبائل العرب ومياهها فيجبى له ، وكان شريفاً مكرَّماً

التالي الأصلية 736داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...