مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 902 / داخلي 902 من 1643

صفحة
قال : بلغني أن قوماً من نواحي الكوفة وناساً من غيرهم ونساء يندبنه فمن بين

قاري يقرأ وقاصٍّ يقصُّ أي يذكر المصائب ونادب يندب وقائل يقول المراثي. فقلت له :

نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ماتصف. فقال الحمد للهِ الذي جعل في الناس من يفد

إلينا ويمدحنا ويرثي لنا وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا أو غيرهم يهذون

ويقبِّحون ما يصنعون. وقد ورد في أوائل هذا الحديث أنّه يبكيه من زاره ويحزن له

من لم يزره ويحترق له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في

أرض فلاة ولا حميم قربة ولا قريب ، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الرِّدة حتى

قتلوه وضيَّعوه وعرضوه للسّباع ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب وضيَّعوا

حقَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ووصيَّته به وبأهل بيته (4).


1 ـ كامل الزيارات : 177 ح 19 من باب 27.

2 ـ كامل الزيارات : 175 ح 13 من باب 27.

3 ـ كامل الزيارات : 187 ح 28 وص 495 ح 17 من باب 98.

4 ـ كامل الزيارات : 538 ح 1 من باب 108.

وروى أيضاً ابن قولويه عن حارث الأعور عن أمير المؤمنين (صَلَواتُ اللهِ عَليهِ) أنه

قال : بأبي وأمِّي الحسين الشهيد خلف الكوفة والله كأنِّي أرى وحوش الصحراء من كل

نوع قد مدَّت أعناقها على قبره تبكي عليه ليلها حتى الصباح فإذا كان كذلك فإيّاكم

التالي الأصلية 902داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...